709

توضیح برای شرح جامع صحیح

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ایڈیٹر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

دمشق - سوريا

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
أحدها: نصبه عَلَى أنه خبر (كان) المقدرة، تقديره: ليتني أكون جذعًا، قاله الخطابي (^١) والمازري وابن الجوزي في "مشكله"، وهي تجيء عَلَى مذهب الكوفيين كما قالوا في قوله تعالى: ﴿انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾ [النساء: ١٧١]، أي: يكن الانتهاء خيرًا لكم، ومذهب البصريين أن ﴿خَيْرًا﴾ في الآية منصوب بفعل مضمر يدل عليه ﴿انْتَهَوْا﴾ تقديره: انتهوا وافعلوا خيرًا لكم. وقال الفراء: انتهوا انتهاءً خيرًا لكم. وضعف هذا الوجه بأنَّ كان الناصبة لا تضمر إلا إِذَا كان في الكلام لفظ ظاهر يقتضيها كقولهم: إن خيرًا فخير.
ثانيها: أنه منصوب عَلَى الحال وخبر ليت قوله: فيها، والتقدير: ليتني كائن فيها. أي: مدة الحياة في هذا الحال شبيبة وصحة وقوة لنصرتك، إذ (قَدْ كان) (^٢) أسن وعمي عند هذا القول، ورجح هذا القاضي عياض، وقال: إنه الظاهر (^٣)، وقال النووي: إنه الصحيح الذي اختاره المحققون (^٤).
ثالثها: أن تكون ليت عملت عمل تمنيت فنصبت اسمين كما قَالَ الكوفيون وأنشدوا:
يا لَيْتَ أَيامَ الصِّبا رَواجِعَا
السادس بعد الخمسين: قوله: (إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ). استعمل فيه إذ في المستقبل كإذا وهو استعمال صحيح كما نبه عليه ابن مالك، وقال: غفل عنه أكثر النحويين، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ﴾ [مريم: ٣٩]، وقوله: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ﴾ [غافر: ١٨]

(^١) "أعلام الحديث" ١/ ١٣٠ - ١٣١.
(^٢) في (ج): كان قد.
(^٣) "إكمال المعلم" ١/ ٤٨٩.
(^٤) "مسلم بشرح النووي" ٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤.

2 / 292