Tatreez Riyadh As-Saliheen
تطريز رياض الصالحين
ایڈیٹر
د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد
ناشر
دار العاصمة للنشر والتوزيع
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
1423 ہجری
پبلشر کا مقام
الرياض
اصناف
علوم حدیث
وَرَجُلٌ أصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قوامًا مِنْ عَيش - أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - وَرَجُلٌ أصَابَتْهُ فَاقَةٌ، حَتَّى يَقُولَ ثَلاَثَةٌ مِنْ ذَوِي الحِجَى مِنْ قَوْمِه: لَقَدْ أصَابَتْ فُلانًا فَاقَةٌ. فَحلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يصيب قوامًا من عيش، أَوْ قَالَ: سدادًا من عيشِ، فما سِوَاهُنَّ مِنَ المسألَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ، يَأكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا» . رواه مسلم.
«الحَمَالَةُ» بفتح الحاءِ: أنْ يَقَعَ قِتَالٌ وَنَحْوُهُ بَيْنَ فَرِيقَيْنِ، فَيُصْلِحُ إنْسَانٌ بَيْنَهُمْ عَلَى مَالٍ يَتَحَمَّلُهُ وَيَلْتَزِمُهُ عَلَى نَفْسِهِ. وَ«الجَائحةُ» الآفَةُ تُصيبُ مَالَ الإنْسَانِ. وَ«القَوَامُ» بكسر القاف وفتحهَا: هُوَ مَا يَقُومُ بِهِ أمْرُ الإنسَان مِنْ مَال ونحوِهِ. وَ«السِّدَادُ» بكسر السين: مَا يَسُدُّ حَاجَةَ الْمَعْوِزِ وَيَكْفِيهِ، وَ«الفَاقَةُ»: الفَقْرُ. وَ«الحِجَى»: العَقْلُ.
في هذا الحديث: تحريم السؤال إلا في غُرْم، أو جائحة، أو فاقة.
[٥٣٧] وعن أَبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «لَيْسَ المسكينُ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلكِنَّ المِسكينَ الَّذِي لا يَجِدُ غِنىً يُغْنِيهِ، وَلا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، وَلا يَقُومُ فَيَسْألَ النَّاسَ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
أي: ليس المسكين الكامل المسكنة الممدوح هذا الطوَّاف، ولك المسكين المتعفف الذي لا يجد غني يغنيه عن المسألة، ولا يُفطن له، لكتم
حاله، فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس، ولا يستطيع ضربًا في الأرض، ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ .
1 / 358