فكانت دعوته في العشر الأولى من جمادى الأولى عنه سنة اثني عشرة وتسبعمائة بمحروس ظفيرحجة تحت الشجرة العظمى، ووقع التفاؤل ببيعة الشجرة فبايعه الناس على طبقاتهم، وكان من أول بركات دعوته ومبادئ ظهور نفعها في الإسلام جمع كلمة الزيدية، وكانوا في ذلك العصر فريقين، منهم من يقول بإمامة المنصور [بالله](1) محمد (بن علي)(2) الوشلي، ومنهم من يقول بإمامة الناصر الحسن بن الإمام عزالدين [عليه السلام](3)، وثارت بين الفريقين عداوة [ومنافرات](4) ومكالمة ومشاعرات لا يفعلها ذوو الأحلام والنهى.
فكان (قيام الإمام -عليه السلام-)(5) حسما لذلك، ولما انتشرت (دعوته عليه السلام)(6) في الأقطار، وصار صيتها في القرى والأمصار، تلقيت بالقبول، وأجابها الجم الغفير من الخاصة والعامة، فكان أهل الفضل(7) والدين يأتونه إرسالا، وغيرهم من المسلمين (ويبايعون له)(8) خفافا وأثقالا، فأقام عليه السلام شهرين، والوفود تأتيه من كل جهة للبيعة وأخذ الولاية في التصرفات، وإقامة الجمعات.
صفحہ 94
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام