الحسن بن المؤيد -عليه السلام- بالدعوة في فلله، واجتمع عنده جماعة من الأعيان مثل أبيه الحسن وأخوته وجماعة من الشيعة، فلما أجمعوا(2) بتوجه الأمر عليه، قال عليه السلام: إني استخرت الله سبحانه وتعالى من الدعوة في هذه المدة، وأعتذر بوجوه، فكان بعد شهر وردت (عليه)(3) دعوة ابن يوسف المذكور، يذكر فيها أنه المتقدم، وحذر من المعارضة، فكان ذلك سببا في تصميم الإمام عزالدين -عليه السلام-، وشجعه على ذلك أن أكثر الناس لاموه، وقالوا له: إن ابن يوسف وإن كان عالما شهير النسب، فأنت تعرف منه مخالطة الملوك، ووقوفه بين أظهرهم، وقبضه جوائزهم، ونحو هذه الأمور.
دعوته عليه السلام:
فدعا عليه السلام وأجابه أكثر الناس، إلا الأمراء بني حمزة فإنهم رجحوا ابن يوسف، وخطبوا له بصعدة واستمرت له اثني عشرة سنة، ولم يملك شيء من البلاد، بل وقف في ثلاء، ومالت عنه الشيعة قاطبة مع علمه الغزير، ومات ولا عقب له، ودفن بثلاء.
فاجتمعت الكلمة بعد موته لمولانا الإمام عزالدين -عليه السلام-، وكانت دعوته عليه السلام في تاسع شهر شوال سنة تسع وتسعين وثمان مائة، واستولى على السودة، وكحلان، والشرفين، والبلاد الشامية، ولم يتمكن من صعدة، وإن كانت الشيعة بها قد أطاعوه -عليه السلام-، وكان أكثر شيعة اليمن من الظواهر، والمغارب، وصنعاء، وذمار، ما يتخلف من(4) مبايعته ومشايعته أحد.
صفحہ 81
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام