ولم يكن المشار إليه [حينئذ](1) إلا ثلاثة (أنفار)(2): السيد الناصر بن أحمد [بن محمد](3)، والسيد علي بن أبي الفضائل، ومولانا المهدي -عليه السلام- فاجتمع العلماء إلى مسجد جمال الدين في صنعاء وتذاكروا في ذلك، وقالوا للثلاثة: ما يكمل لهذا الأمر إلا أنتم فاختاروا أحدكم، وكان الإمام المهدي أصغرهم سنا فاعتذر بذلك، وقال السيد علي بن أبي الفضائل: وهو أكبرهم سنا أما أنا فمبتلى بالشك في الطهارة والصلاة فلا أفرغ لهذا الأمر، وقال السيد الناصر: وأنا عندي أني قاصر عن هذه المرتبة، فقال القاضي سليمان بن إبراهيم النحوي: من كملت بصيرته فهو غير معذور عند الله، وأنا مورد (عليكم سؤالان)(4) أختبر بهما الأوقع بصيرة، فأورد سؤالات وأجابوا عليها، فكان جواب الإمام المهدي هو الأوقع والأصح فأجمع رأيهم أنه غير معذور، وقالوا له -عليه السلام-: من أدرك غوامض المسائل ودقائقها لا يعجزه تدبير أمور الدنيا، وقالوا له: ونحن حولك للمشاورة فيما قد جربناه.
صفحہ 68
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام