ومنها: أن الله تعالى أكرمه بصلاح أولاده، وحسن طريقتهم، وانتظام أمورهم، وكمالهم في العلم، والعمل، والفضل، والكرم، والجود، والعبادة، والزهادة، والإقبال على الطاعات، وكان فيهم من يصلح للإمامة وإن لم يدع، وخصال الخير في كل واحد(1) مجتمعة وهم: عبدالله، وإدريس، وأحمد، والحسين، والهادي، ومحمد، والمهدي، وست بنات.
وكان عليه السلام مجاب الدعوة، ولما وصل السادة بنو الهادي السيد يحيى بن الحسين، والسيد يحيى بن أحمد، وعلي بن صلاح بن إبراهيم بن تاج الدين، ومن أجابهم من شيعتهم إلى قريب مصنعة بني قيس من بلاد مذحج، كره -عليه السلام- وصولهم إليه، فتمزقوا، ورجع السيد يحيى إلى صنعاء وتوفي بها، والسيد يحيى بن أحمد توفى بخارف، وعلي بن صلاح توفى بالسودة.
ودعا عليه السلام على أهل صعدة؛ (لاختلافهم عليه)(2)، فأصابهم القحط الشديد (والحرب الشديد بينهم وبين الأشراف)(3)،وذلك مشهور[لاختلافهم عليه- عليه السلام-](4).
ودعا على الغز بذمار فسلط الله عليهم الإمام الناصر صلاح بن علي -عليه السلام- (فاستأصل شأفتهم) (5).
ومضى -عليه السلام- في حوث بوادي الشجرة، وفيه شجرة عظيمة(6) قد ملأت الطريق، فقال له رجل: هذه قد منعت الوادي، فقال [له](7) عليه السلام: الله يقلعها، فجاء سيل عظيم استأصلها في ذلك اليوم، ولم يبق لها أثر.
ومنها: أن السيد المختار بعد أن قال بإمامة الإمام -عليه السلام- قلب له ظهر المجن، وكان [الإمام](8) عليه السلام قد أركبه بغلة؛ فعزم بها ليفسد أهل البلاد فتعثرت به، فكسر(9) رقبته، ومات من ساعته.
وفاته عليه السلام:
صفحہ 54
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام