ولما أنزل عليه السلام بالمطرفية النكال وأذاقهم أشد الوبال أنشأ رجل منهم يعرف بابن النساخ رسالة إلى خليفة بغداد الملقب بالناصر أحمد بن الحسن يحثه على إرسال العسكر(1) إلى اليمن لحرب الإمام [عليه السلام](2)، وخوفهم بذكر مناقبه وقوته وعلو همته، فكان [ذلك](3) سببا لخروج الجنود الجائرة إلى أرض اليمن ومحاربتهم الإمام.
بيعته عليه السلام:
(إنه)(4) عليه السلام في أول دعوته تقدم من الجوف إلى الحقل في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، وصار إلى الهجرة دار معين من أعمال صعدة، فأقام بها (قريب)(5) أربعة أشهر، واجتمع إليه في هذه المدة (العلماء)(6) من كل جهة فوجدوه بحرا زاخرا، ثم تقدم بمن معه ودخل المسجد الجامع بصعدة فبايعه الناس، ثم استقر بناحية صعدة وبث الدعاة والولاة في النواحي والأقطار، ووصلت دعوته تهامة ومخلاف بني سليمان، فأطاعه الكل، ثم طلع حصن كوكبان فأقام به مدة.
وفي خلال ذلك بايعه من أمراء العجم قدر مائتي فارس، ثم تقدم إلى صنعاء واثقا بالله تعالى متوكلا [عليه](7) فوصلها ومعه العجم(8) إلى سبعمائة فارس ففتح له أهل المدينة الباب فدخلها في تسعة أفراس من أخوته، ومن يختص به، وتأخر عسكره خارج المدينة، فدخل -عليه السلام- الجامع وسعى أهل صنعاء في تفسيد العجم فأفسدوا منهم ثلاثة آلاف، وأوضح الصباح وقد انتظم الأمر وفتحت أبواب المدينة فدخل(9) جنده وأقبلت (جنود)(10) العجم يبايعونه، ومن كبرائهم من ترتعد يده عند البيعة رعبا فأذن لهم (الإمام)(11) عليه السلام بالانصراف فنزلوا اليمن.
صفحہ 31
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام