ولما أحس محمد بن الحسين الغلب هرب إلى حصن بيت عز فأحاطت به عساكر ابن الإمام وضاق بها الحصار فطلب الأمان، وإنه يتسلم هو ومن معه على الناموس والسلامة وبادر شرف الإسلام بالبشارة إلى حضرة والده بقبضه، ولما أسره تقدم به إلى والده فبلغ إلى باب المنجل، وأرسل الإمام وزيره السيد حسين الأخفش بالزنجير، وكان رأي شرف الإسلام في ترك ذلك وخرج أهل صنعاء ينظرون إليه فضاقت من كثرتهم الطرقات والبقاع، ومازالت الجيوش تدخل من باب السبح من شروق الشمس إلى قريب صلاة العصر، وقام محمد بن حسين وأصحابه أمام الدور، وخرج الإمام بعد العصر يعترضهم بعد الإهانة فأكبوا جميعهم على ركبته، ونظر إلى محمد بن حسين نظر المغضب، وبعد غروب الشمس أمر الإمام به وبأصحابه إلى نوبة المدافع، وأمر لمحمد بن حسين بقيد غليظ، وفرق بينه وبين أصحابه في السجن ولبث أياما في النوبة، وبدأ للإمام الإرسال به مقيد فوق جمل إلى زيلع، وأمر أن يطاف به في مدائن اليمن، ونال من الشدائد ما لم يخطر على باله.
صفحہ 264