كان (هذا)(1) -الإمام أحمد [بن سليمان](2) عليه السلام- جامعا بين العلم والعمل، درس في الأصول(3) على الفقيه العلامة(4) زيد البيهقي الخراساني الخارج إلى اليمن من بلاد بيهق بخراسان، قال الإمام أحمد بن سليمان -عليه السلام-:كان البيهقي يملي علينا الأخبار بصعدة؛ فأقام سنتين ما أعاد علينا خبرا، وكان يصلي الفجر بوضوء العشاء.
ودرس أيضا على الشريف الفاضل(5) الحسن بن محمد من أولاد(6)
المرتضى، ودرس على الفقيه عبدالله العنسي الواصل من (جهة)(7) الجيل والديلم بعلوم(8) أهل البيت، ودرس على الشيخ العالم إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث، وكان إسحاق هذا (وأبوه في غاية من المعرفة ونهاية من العلم)(9)، ولهما التصانيف الكثيرة النافعة.
[مصنفاته]:
وللإمام عليه السلام التصانيف الفائقة في الأصول والفروع ومنها: الهاشمة لأنف الضلال من مذهب المطرفية الجهال، وكتاب الرسالة الواضحة، وكتاب الحقائق في أصول الدين، وكتاب المدخل في أصول الفقه، وكتاب الحكمة الدرية والدلالات(10) النورية في فضائل أهل البيت عليهم السلام، وكتاب أصول الأحكام في الحلال والحرام وهو متضمن لثلاثة آلاف وثلاثمائة حديث وكسور، سلك فيه طريقة الترجيح لمذهب الهادي -عليه السلام-(11).
وكان -عليه السلام- حلو المراجعة، حسن المخاطبة والمكاتبة، وله قصائد مشهورة فائقة رائقة يطول ذكرها.
صفحہ 20
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام