وفي هذه السنة المذكورة انتشرت الجراد في جميع البلاد، وقيل إنها أكلت طفل، والله أعلم.
وفي سابع عشر شهر رجب من السنة المذكورة خرج الإمام من صنعاء إلى الغراس، يستعد لمولانا القاسم بن المؤيد للحرب والمراس، ثم أمر بدار الضرب، وجهز الحسين بن محمد بن أحمد بن الإمام إلى خمر، وأرسل معه القاضي جعفر بن علي الظفيري إلى مولانا القاسم بن المؤيد في أخذ حقيقة الأقوال.
ولما استقر في خمر وأمره الإمام بالعسكر والسوق والسياق، قدم عسكره إلى مبين، وأمر بسياق الطعامات إلى شهارة بقدر معلوم، ووجه ابن أخيه إبراهيم بن الحسين إلى ذيبين، وكان الإمام أمر الشيخ علي بن خليل الهمداني للحق مولانا الحسين بن محمد إلى خمر، ويستدرك إبراهيم بن الحسين، ويستأنف الاستعداد للجهتين.
ثم جهز الإمام ولده جمال الدين علي بن أمير المؤمنين إلى لاعة ، وقصد به أخذ الصلبة وبلاد حجة، وما أمكن من الجهات غيرها، حسب الاستطاعة.
وجهز أيضا أحمد بن محمد بن الحسين إلى الصلبة، فكانت طريقه على الأهجر والمحويت، وقد انتشر بها أصحاب مولانا القاسم بن المؤيد، وتوجه أمير من حضرته عبدالقادر بن الناصر صاحب كوكبان لحفظ بلاده فانتهى إلى مسور واستقر.
صفحہ 165
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام