5

تسلی

التسلي والاغتباط بثواب من تقدم من الأفراط

تحقیق کنندہ

مجدي السيد إبراهيم

ناشر

مكتبة القرآن

يُؤْذِي الْمُؤْمِنَ فَهُوَ مُصِيبَةٌ» . وَقَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٥٧] نِعَمٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْمُسْتَرْجِعِينَ، الصَّابِرِينَ، وَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى عَبْدِهِ: عَفْوُهُ، وَرَحْمَتُهُ، وَتَزْكِيَتُهُ وَتَشْرِيفُهُ إِيَّاهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. وَكَرَّرَ الرَّحْمَةَ لَمَّا اخْتَلَفَ اللَّفْظُ تَأْكِيدًا، وَهِيَ مِنْ أَعْظَمِ جَزَاءِ الصَّلاةِ مِنْهُ تَعَالَى. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الصَّلاةُ: الْحُنُوُّ، وَالتَّعَطُّفُ، فَوُضِعَتْ مَوْضِعَ الرَّأْفَةِ، وَجُمِعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّحْمَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَأْفَةً وَرَحْمَةً﴾ [الحديد: ٢٧]، و﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٧] وَالْمَعْنَى: عَلَيْهِمْ رَأْفَةٌ بَعْدَ رَأْفَةٍ، وَرَحْمَةٌ أَيُّ رَحْمَةٍ. وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ لِطَرِيقِ الصَّوَابِ حَيْثُ اسْتَرْجَعُوا؛ وَسَلَّمُوا لأَمْرِ اللَّهِ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ حِينَ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: «نِعْمَ الْعَدْلانِ، وَنِعْمَ الْعُلاوَةُ» أَرَادَ بِالْعَدْلَيْنِ: الصَّلاةَ وَالرَّحْمَةَ، وَبِالْعُلاوَةِ: الاهْتِدَاءَ.

1 / 27