369

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

ایڈیٹر

د محمد زكي عبد البر

ناشر

مكتبة دار التراث

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

پبلشر کا مقام

القاهرة - مصر

ولئن سلمنا أنه يؤثر في تغليب الظن مطلقًا، ولكن لم قلتم بأنه ينعقد النكاح به؟
قوله: الشهادة شرطت متممة لمصالح النكاح - قلنا: لا نسلم، بل شرطت لإظهار خطر النكاح، وأما مصالح النكاح فإنما تتمم بتوافق الأخلاق لا بالشهادة.
ثم التعليل معارض بالكتاب والسنة والمعقول والحكم:
أما الكتاب ـ[فـ] قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ - الآية﴾.
وأما السنة ـ[فـ] قوله ﵇: "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل".
وأما المعقول - وهو أن الشهادة من باب الكرامة، والفاسق لا يستحق الكرامة.
وأما الحكم - فإنا أجمعنا على أنه يحرم على القاضي القضاء بشهادة الفاسق.
الجواب:
قوله بأن عمل الفاسق ودينه لم يمنعانه عن قبيح فوق هذا - قلنا: بلى، ولكن لمعارضه/ داع إليه، وهو تعلق الغرض أو حصول الشهوة، ولم يوجد ههنا.
قوله: يعارضه خبر المنكر - قلنا: لا نسلم. وهذا لأن خبر المنكر صادر عن تهمة وهو خبر النفع، وخبر الشهادة صادر عن غير صادر عن غير تهمة، فلا يعارضه.

1 / 371