أوصل إِلَيْهِم فِي الْعَام الْمَاضِي لَا يمحوا حنقه عَن قُلُوبهم غير السّنة المواضي فَأرْدف على صَاحب دستهم ردفين وَوجه إِلَى نَحْو أغربتهم مدفعين مَعَ عَسْكَر يبتلعون كل بتان ويصيدون بعقبان راياتهم الشواهين مَعَ الْغرْبَان فَلَمَّا علم البردقال كَذَا أَنه لَا قدرَة لَهُم على مناصاة تِلْكَ الْأَبْطَال دبروا الْحِيلَة بِكُل فكر ولود وتفطنوا من مركب الْمُسلمين لجبخانة البارود ثمَّ أرْسلُوا عَلَيْهَا بَنَادِق من البارود بِتِلْكَ الهندسة فانقضت عَلَيْهَا من بطُون الأوراق كالسهام المقرطسة والطيور الَّتِي النيرَان لَهَا أَجْنِحَة أَو العساكر الَّتِي شرر الْجَحِيم لَهَا أسلحة فأحرقت الجبخانة مركب الْمُسلمين وصدقت المحنة والإبتلاء لأهل الدّين فانكسر مركبهم العامر ودارت عَلَيْهِم الدَّوَائِر فَهَلَك بِالسَّيْفِ من الْمُسلمين من هلك وَأدْركَ الْغَرق مِنْهُم من أدْرك وانتظمت مِنْهُم سلسلة الْأسر من لم يبرز عَلَيْهِ الْأَمر فتوجهوا تِلْقَاء كوَّة بالأسارى وابتهج لقدومهم من هُنَاكَ من النَّصَارَى فَلَمَّا حصلوا بَين يَدي النَّائِب أرسلهم إِلَى حَضْرَة سلطانهم الشَّيْطَان وخاضوا الْبَحْر إِلَى أَن وصلوا مستقره الَّذِي هُوَ بمغرب الجوان وَأخْبر الْفَتى سرُور من أهل المخا وَكَانَ من جملَة الأسرى الَّذين رجعُوا إِلَى الْيمن بعد أَن أطلقهُم سُلْطَان الفرنج أَنهم سافروا بهم فِي الْبَحْر سَبْعَة أشهر وَفِي الْبر ثَلَاثَة عشر شهرا وَلم يتوجهوا إِلَى أَمِيرهمْ الْأَقْرَب إِلَّا بعد أَن قضوا كل مأرب وترسموا على المراكب الْهِنْدِيَّة بِبَاب المندب فَأخذُوا الأتاوه كَمَا شاؤا وانفردوا
1 / 182
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها