تاریخ طبرستان

احمد محمد ندی d. 1450 AH
128

المدعى عليه قائلا : أيكون خصمك الآن إلى تلك الشجرة؟ ، فأجابه : ليس بعد ، وانشغل القاضى مرة أخرى بإصدار الأحكام فلما انقضت عدة ساعات وصل الرجل ووقف بين يدى القاضى قائلا ليس للشجرة قدرة على النطق ، فقال القاضى إنك مخطئ فقد أسمعتنى الشجرة شهادتها (125) فقال المدعى عليه : القاضى يعلم أننى لم أتحرك من هذا المكان ولم تأتى شجرة إلى هنا ولم تدل بشهادتها :

يا أعدل الناس إلا فى معاملتى

فيك الخصام وأنت الخصم والحكم

فقال القاضى : أيها الأبله لو كان الرجل يكذب بحكاية إعطاء الذهب لك تحت الشجرة فلماذا عند ما سألتك أيكون قد وصل إلى هناك؟ فلماذا لم تجيبنى بقولك : أنا لا أعرف أى شجرة سوف يصل إليها ، وألزمه بالذهب وأقر الرجل بذلك ووصل الحق للمستحق بعد فترة.

ومن أئمة طبرستان الكبار والذى يعد من جملة المفاخر الإمام البارع بن مهدى مامطير وقد زرت قبره فى مامطير.

** " أبو الحسن بن على محمد اليزدادى"

مؤلفاته من شهرتها غنية عن التعريف.

** " ابن فورك"

هو الذى أقيم من مجلسه مسجد سالار فى آمل ، وذلك المنبر الذى لا يزال موضوعا إلى الآن بجانب المحراب ، سمعت من أستاذه إبراهيم بن محمد الناصحى أن الصاحب بن عباد قد أخذه بالتعصب ، وقام بحبسه فى منزل مقيم بمدينة الرى حتى التقى أبو إسحاق الإسفراينى المتكلم عند الصاحب بن عباد وكانت تدور بينهما مباحثات كل يوم ، وذات يوم كانا يتباحثان فى إحدى الحدائق عن خلق الأفعال وتصاعدت حدة المناظرة حتى مد الصاحب بن عباد يده وقطف تفاحة من شجرة ، وقال : أليس هذا فعل فقال أبو إسحاق الإسفرايينى : لو كان فعلك فأعدها مكانها ثانية ، فسكت الصاحب بن عباد وقال اطلب ما تشاء فقال : مرادى بن فورك فأمر بإخلاء سبيله فى الحال ، وحضر إلى آمل وكان قد صنف رسالتين فى الكلام أثناء الحبس وقد بنى سالار له هذا المسجد وظل حتى آخر العمر فى آمل وقبره موجود فى مجلسة على كلاده سر أعلى قبة عند مفترق الطرق.

صفحہ 135