تاريخ مكة
تاريخ مكة
ما هو اجدى وأنفع من العمل المحدود في ظل الزوايا.
وبنى الشيخ المغربي بمكة رباطا للفقراء يعرف «في عهده» برباط ابن سليمان عند باب ابراهيم يسكنه أهل اليمن.
وأدخل الشيخ بعض تعديلات على النظم القائمة يومها في مدرسة قايتباي فأضاف اليها جملة صالحة من مدرسي المذاهب واستبدل مدرس المذهب الحنبلي بآخر يدرس الحديث (1) وبنى مقبرة في المعلاة سميت مقبرة ابن سليمان وأعتقد أنها المقبرة الموجودة الآن وتسمى السليمانية.
وقام الشيخ باعمال كثيرة يطول سردها وهي تدل بالاضافة الى ما ذكر على مبلغ ما كان يتمتع به الشيخ من جرأة وما كان يملك من نفوذ.
ولسنا نشك في ان الشيخ المغربي كان يستمد جرأته من مصدر يؤيده فى الآستانة وقد ذكروا ان الوزير الاعظم أحمد باشا الكبر لي كان يؤيد نفوذه ثم يقولون ان الخلل ما لبث ان تطرق الى مركزه على اثر وفاة الوزير المذكور في استامبول ، وانه فقد نفوذه تماما بعد ذلك لان الوزير الجديد أصدر اوامره في عام 1086 برفع يد الشيخ عن كل ما يتعلق بأمور البلاد بعد ان تمتع باشرافه عليها نحوا من ثلاث سنوات ثم ما لبث ان صدرت الأوامر بابعاده من البلاد ولكن بعضهم تشفعوا فيه وطلبوا توجيهه الى المدينة ثم تشفعوا فيه فسمح له بالاقامة في مكة على ان لا يتعرض لشئون الحكم (2).
ونعود بعد هذا الاستطراد الى امر الشريف بركات فقد تركناه يتولى أمر مكة
صفحہ 437