تاریخ موصل
فجعلت أنعتها له ووجهه يتغير، ولا أدرى من هو حينئذ، واصفر وجهه، قلت : « إنا لله، لك أمره ، إذ خرج الحاجب وأخذ بيده فدخل قلت : من هو؟ قالوا: «ابن هبيرة» فازددت جزعا، فلم يلبث أن خرج معه طومار فمضى ولم يلتفت ثم خرج الحاجب فقال: أين زياد ابن عبيد الله؟ فقمت فدخلت، فسلمت فرد على وكأن نفى طابت، قال : إيه يا زياد قلت : «ايها يا أمير المؤمنين» قال : ما لنا ولكم ؟ قلت : «لا شىء يا أمير المؤمنين انتقر سفهاؤنا، وقمنا نحن بالأمر، فكنا نحن الذين أطفأناها» قال : صدقت ، أتعرف هذا الذى خرج من عندى؟ قلت : «لا ، وقد كانت منى إليه هنة ، وأنا صاحب هنات» ، فضحك حتى استلقى على قفاه، قال : «أما إنه قد أخبرنى بها فما زادك عندى إلا خيرا، هذا ابن هبيرة، وإنى قد وليته العراق، أشركك في عمله ولا يستبدن بأمر دونكه قال فخرجت حتى كنت أنا وهو بالكوفة حتى قتل مروان وولى ابن أختى أبو العباس، فجعل يقول لى: «والله لاضربن عنقك، فرحت بهذا الأمره. قال : فجعلت البنود (1)تمر، فقيل: هذه راية يحيى ابن زياد، قال : «هذه راية ابنك» قال : فقلت : فما ذنبى؟ ألست فى يديك فلم أزل معه حتى قتل ابن هبيرة واستقام الأمر ، فخرجت حتى قدمت على أبى العباس، فقال : أبطأت عنى يا خال؛ فقلت : وأين كنت إنما كنت أعرض على السيف غدوة وعشية قال : فأقمت عنده ما أقمت حتى حضر الموسم فقال: اخرج يا خال وليتك مكة ورزقك فى كل شهر الفان (7) وخمسمائة دينار «قال : فقلت :» أما الموسم فأقبل، وأما ولاية مكة والمدينة فلا اريدها «قال :» إنا لله، والله ما آلوتك شرفا مكة والمدينة» قال : قلت : صدقت ولكنى ارى من دخل معكم لم ينج من الدنيا، وأنا امرؤ ثم أصب منها - والله - محموذا، قال : «فإنى أنحى عنك ذاك» قال : فكنت على مكة والمدينة حتى مات أبو العباس . ولما صار زياد بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان إلى مكة والمدينة أخذ البيعة لابى
العباس ، وخرج إليه محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن
قبايع - وقيل إنه لم يبايع -
لم استخفى فكتب أبو العباس إلى عبد الله بن حسن :
اريد حباءه وريد قتلي
عذيرك من خليلك من مراد
فكتب إليه عبد الله بن حسن: ----
صفحہ 339