265

مروان وانهزامه، فقال : أشهدت القتال؟ قلت : «انعم أعز الله الأمير» قال : «حدثنى عنه»

قلت : لما كان ذلك اليوم قال لى: «احزر القوم» 11

قال : قلت: إنما أنا صاحب قلم

ولست صاحب حرب، فأخذ يمنة ويسرة ونظر فقال لى : «هم اثنا عشر ألفاه، فجلس عبد الله ثم قال : «قاتله الله ، ما أحصى الديوان يومثآذ اثنى عشر ألفا» .

~~ولما نزل مروان خندقه بالزاب عبأ عبد الله بن مروان الوليد بن معاوية بن مروان بن الحكم بليل طويل، وأنفذه فى جيش فأغار قبل الصبح على أهل خراسان وهم فى قرية من قرى الحربية فاستولت خيل الوليد بن معاوية على من بها من أهل خراسان فقتلوهم مقتلة عظيمة، وأسروا منهم أسارى كثيرة، وأخذوا المخارق بن العقاب الطائى، وانصرفت الخيل فى أول النهار من يوم السبت لإحدى عشرة ليلة من جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين ومائة، فأتوا مروان بن محمد بالاسرى - والمخارق فى الأسرى وهم لا يعرفونه - وبالرعوس فطرحت بين يدى مروان، فقال مروان : ائتونى برجل يعرف رأس المخارق صاحب هذه الخيل فأتوه بالمخارق وهو مكتوف، فسأله مروان: من أنت؟

~~فأخبره انه رجل من أهل الكوفة من قيس من بنى سليم، فقال له مروان : هل تعرف رأس المخارق؟ قال : نعم، أعرف رأس المخارق، فانطلق المخارق يطلب الرعوس ، ونظر ، ورجع إليه فقال : «ما أرى رأس المخارق فيهم وما أظنه إلا قد أفلت» ، فأمر بهم فشدوا ووضعوا خلف الحجرة، فلما يلغ ذلك عبد الله بن على بعث رجالا إلى المسلحة التى فى الطريق لا يدعون أحدا - ممن انصرف عن المخارق - يدخل العسكر لئلا يشيع( 20 فيهم ما لقى المخارق وأصحابه فيكسرهم ذلك، قال : فلما كان فى جوف الليل وجه إلى أبى حمون(4 ومدمي فأعلمهما أن مخارقا ممن هزم فى هذه الليلة وأسر ومعه ناس من أصحابه، وقد قتل منهم جماعة فأشارا عليه بأن يخرج بمن معه إلى مروان فيناجزه الحرب قبل أن يظهر ما لقى المخارق وأصحابه، وأمر مناديا فنادى فى عسكره أن البسوا سلاحكم واخرجوا إلى مراكزكم، والزموا مصافكم ، فأصبح العسكر على تعبثة القتال ، وخرج عبد الله أول الأذان وخلف فى عسكره محمد بن صول - وقيل إنه مولى لخيعم - فى ----

صفحہ 319