توفي في يوم الأربعاء الثامن عشر من جمادى الأولى بدمشق ، [ ودفن بسفح قاسيون] ؛ قيل إنه سقط من سطح فمات على الشرفالأعلى القبلي ، ومولده في منتصف شهر شعبان سنة خمس عشرة وستمائة بشاطبة . كان فاضلا متميزا تصدر بحلب المحروسة لأقراء النحو ، وصحب الشيخ الإمامالصاحب كمال الدين عمر بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة المعروف بابن العديم وأعاد بحلب ، وولي التدريس بالمدرسة التي بالقدس الشريف ، ثم انتقل إلى دمشق ولي تدريس الإقبالية ، ولم يزل بها إلى أن توفي - رحمه الله - كان شاعرا مجيدا فمن زظمه :
دارت على الشرب أفلاه من الطرب
والكاس قطب عليه أنجم الحبب
والروض يهدي لنا من زهره أرج
يحيي المسرة من بعد ومن كثب
والقضب ترقص والآنداء ناثرة
من فوقها دررا من صنعة السحب
والنهر يخفق والأطيار صادحة
لم ييرحا مذ تولى الليل في صخب
قم فاسقنيها وجيش الليل منهزم
والصبح أعلامه محمرة العلب
والسحب قد نثرت في الأرض لؤلؤها
فضمه الشمس في ثوب من الذهب
قابل بها مثلها من كف ذي هيف
بالغنج مكتحل بالراح مختضب
بدر أطال سرارا في الحجاب فقد
جادت عليك به مزرورة الحجب
كم من رقيبي حماني عن مطالعة
والآن ليس عليه عين مرتقب
من لازم الصبر لم يخفق له طلب
وأمكنته لياليه من الأرب
صفحہ 212