272

تاريخ مکہ المشرفہ والمسجد الحرام والمدینہ الشریفہ والقبر الشریف

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

ایڈیٹر

علاء إبراهيم، أيمن نصر

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

پبلشر کا مقام

بيروت / لبنان

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وَأما أَبْوَاب مَسْجِد رَسُول الله ﷺ: فَذَلِك أَنه لما بنى رَسُول الله ﷺ مَسْجده أَولا جعل لَهُ ثَلَاثَة أَبْوَاب: بَاب فِي مؤخره، وَبَاب عَاتِكَة، وَبَاب الرَّحْمَة، وَالْبَاب الَّذِي كَانَ يدْخل مِنْهُ ﷺ وَهُوَ بَاب عُثْمَان ﵁ الْمَعْرُوف الْيَوْم بِبَاب جِبْرِيل ﵇. قَالَ الْحَافِظ محب الدّين: روى عَن ربيعَة بن عُثْمَان قَالَ: لم يبْق من الْأَبْوَاب الَّتِي كَانَ رَسُول الله ﷺ يدْخل مِنْهَا إِلَّا بَاب عُثْمَان ﵁. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: فَلَمَّا بنى الْوَلِيد بن عبد الْملك الْمَسْجِد جعل لَهُ عشْرين بَابا ثَمَانِيَة فِي جِهَة الشرق فِي الْحَائِط القبلي: الأول: بَاب النَّبِي ﷺ. سمي بذلك لمقابلته بَيت النَّبِي ﷺ لَا لِأَنَّهُ دخل مِنْهُ ﵇، وَقد سد عِنْد تَجْدِيد الْحَائِط، وَجعل مِنْهُ شباك يقف الْإِنْسَان عَلَيْهِ من خَارج الْمَسْجِد، فَيرى حجرَة النَّبِي ﷺ. الثَّانِي: بَاب عليّ ﵁ كَانَ يُقَابل بَيته خلف بَيت النَّبِي ﷺ، وَقد سد أَيْضا عِنْد تَجْدِيد الْحَائِط. الثَّالِث: بَاب عُثْمَان ﵁ نقل عِنْد بِنَاء الْحَائِط الشَّرْقِي قبالة الْبَاب الأول الَّذِي كَانَ يدْخل مِنْهُ النَّبِي ﷺ وَهُوَ بَاب جِبْرِيل، وَهُوَ مُقَابل لدار عُثْمَان ﵁، ثمَّ اشْترى عُثْمَان ﵁ دَارا حولهَا إِلَى الْقبْلَة والشرق، وشمالها الطَّرِيق إِلَى بَاب جِبْرِيل إِلَى بَاب الْمَدِينَة الأول من عمل جمال الدّين الْأَصْبَهَانِيّ، وَمِنْه يخرج إِلَى البقيع فَالَّذِي يُقَابل بَاب جِبْرِيل ﵇ مِنْهَا الْيَوْم رِبَاط أنشأه جمال الدّين مُحَمَّد بن عَليّ بن مَنْصُور الْأَصْبَهَانِيّ وَزِير بني زنكي وَوَقفه على فُقَرَاء الْعَجم، وَجعل لَهُ فِيهِ مشهدًا دفن فِيهِ، وَكَانَ قد جدد أَمَاكِن كَثِيرَة بِمَكَّة وَالْمَدينَة، مِنْهَا بَاب إِبْرَاهِيم بِمَكَّة وزيادته واسْمه مَكْتُوب على الْبَاب، وتاريخه من سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة، وَمِنْهَا المنابر بِمَكَّة وَعَلَيْهَا اسْمه، وَكَانَ أَولا قد جدد بَاب الْكَعْبَة وَأخذ الْبَاب الْعَتِيق وَحمله إِلَى بَلَده، وَعمل مِنْهُ تابوتًا حمل فِيهِ بعد مَوته إِلَى الْمَدِينَة الشَّرِيفَة، وَمَات مسجونًا بقلعة الْموصل سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة وَحمل إِلَى مَكَّة ثمَّ إِلَى الْمَدِينَة وَأنْشد فِي ذَلِك: سرى نعشه فَوق الركاب وطالما ... سرى جوده فَوق الركاب ونائله يمر على الْوَادي فتثنى رماله ... عَلَيْهِ وبالبادي فتثنى أرامله وَهُوَ الَّذِي بنى سور الْمَدِينَة الثَّانِي بعد السُّور الأول الْقَدِيم، وَعمل لَهَا أبوابًا من حَدِيد وَلكنه كَانَ على مَا حول الْمَسْجِد، فَلَمَّا كثر النَّاس بِالْمَدِينَةِ وَوصل السُّلْطَان الْملك الْعَادِل

1 / 291