254

تاريخ مکہ المشرفہ والمسجد الحرام والمدینہ الشریفہ والقبر الشریف

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

ایڈیٹر

علاء إبراهيم، أيمن نصر

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

پبلشر کا مقام

بيروت / لبنان

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
زعمهم فَأمر بقلع ذَلِك الْمِثَال أَيْضا، وَالْحَمْد لله، وَأما الْعود الَّذِي فِي الاسطوانة الَّتِي عَن يَمِين مصلى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ الْجذع الْمُتَقَدّم ذكره. فَقَالَ الْحَافِظ محب الدّين: روى عَن مُصعب بن ثَابت قَالَ: طلبنا علم الْعود الَّذِي فِي مقَام النَّبِي ﷺ فَلم نقدر على أحد يذكر لنا فِيهِ شَيْئا حَتَّى أَخْبرنِي مُحَمَّد بن مُسلم بن السَّائِب صَاحب الْمَقْصُورَة أَنه جلس إِلَى جنبه أنس بن مَالك فَقَالَ: تَدْرِي لم صنع هَذَا الْعود؟ وَلم اسأله فَقلت: مَا أَدْرِي. قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يضع عَلَيْهِ يَمِينه ثمَّ يلْتَفت إِلَيْنَا، فَيَقُول: " اسْتَووا وَعدلُوا صفوفكم ". فَلَمَّا توفّي رَسُول الله ﷺ سرق الْعود فَطَلَبه أَبُو بكر فَلم يجده، ثمَّ وجده عمر عِنْد رجل من الْأَنْصَار بقباء قد دَفنه فِي الأَرْض فأكلته الأَرْض، فَأخذ لَهُ عودًا فشقه وَأدْخلهُ فِيهِ ثمَّ شعبه ورده إِلَى الْجِدَار، وَهُوَ الْعود الَّذِي وَضعه عمر بن عبد الْعَزِيز فِي الْقبْلَة، وَهُوَ الَّذِي فِي الْمِحْرَاب الْيَوْم بَاقٍ. قَالَ مُسلم بن حَيَّان: كَانَ ذَلِك الْعود من طرفاء الغابة. وَقيل: بل كَانَ من الْجذع الْمَذْكُور. قَالَ الْمرْجَانِي: قلت وَالله أعلم: إِن هَذَا الْجذع الَّذِي ذكره ابْن النجار إِنَّه فِي الْقبْلَة بَاقٍ إِلَى الْيَوْم، لَعَلَّه الَّذِي قَاس بِهِ الشَّيْخ أَبُو حَامِد وقلعه ابْن حنا. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: وَكَانَ ذَلِك قبل حريق الْمَسْجِد الشريف.
ذكر مِنْبَر النَّبِي ﷺ وروضته الشَّرِيفَة
عَن أبي حَازِم أَن نَفرا جَاءُوا إِلَى سهل بن سعد وَقد تماروا فِي الْمِنْبَر من أَي عود هُوَ؟ فَقَالَ: أما وَالله إِنِّي لأعرف من أَي عود هُوَ، وَمن عمله، وَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ أول يَوْم جلس عَلَيْهِ. فَقلت لَهُ: فحدثنا فَقَالَ: أرسل رَسُول الله ﷺ إِلَى امْرَأَة " انظري غلامك النجار يعْمل لي أعوادًا أحكم للنَّاس عَلَيْهَا " فَعمل هَذِه الثَّلَاث دَرَجَات، ثمَّ أَمر بهَا رَسُول الله ﷺ فَوضعت هَذَا الْموضع، وَهِي من طرفاء الغابة والطرفاء شجر يشبه الأثل إِلَّا أَن الأثل أعظم مِنْهُ. وَعَن جَابر بن عبد الله أَن امْرَأَة من الْأَنْصَار قَالَت لرَسُول الله ﷺ: يَا رَسُول الله أَلا أجعَل لَك شَيْئا تقعد عَلَيْهِ فَإِن لي غُلَاما نجارًا. فَقَالَ: إِن شِئْت. فَعمل لَهُ الْمِنْبَر.

1 / 273