232

تاريخ مکہ المشرفہ والمسجد الحرام والمدینہ الشریفہ والقبر الشریف

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

ایڈیٹر

علاء إبراهيم، أيمن نصر

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

پبلشر کا مقام

بيروت / لبنان

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
يغْتَسل فيهمَا وَينْتَفع بهما، وَتخرج الْعين من " الْقبْلَة " من جِهَة الْمشرق ثمَّ تَأْخُذ إِلَى جِهَة الشمَال، وَأخذ الْأَمِير سيف الدّين الْحُسَيْن بن أبي الهيجاء فِي حُدُود السِّتين وَخَمْسمِائة مِنْهَا شُعْبَة من عِنْد مخرجها من الْقبْلَة، فساقها إِلَى بَاب الْمَدِينَة الشَّرِيفَة بَاب الْمصلى، ثمَّ أوصلها إِلَى الرحبة الَّتِي عِنْد مَسْجِد رَسُول الله ﷺ من جِهَة بَاب السَّلَام الْمَعْرُوف قَدِيما بِبَاب مَرْوَان، وَبنى لَهَا منهلًا بدرج من تَحت الدّور يستقى مِنْهُ أهل الْمَدِينَة، وَذَلِكَ الْموضع مَوضِع سوق الْمَدِينَة الْآن، ثمَّ جعل لَهَا " مصرفين " تَحت الأَرْض تشق وسط الْمَدِينَة على البلاط ثمَّ تخرج على ظَاهر الْمَدِينَة من جِهَة الشمَال شَرْقي حصن أَمِير الْمَدِينَة، وَجعل مها شُعْبَة صَغِيرَة تدخل إِلَى صحن الْمَسْجِد الشريف أزيلت كَمَا سَيَأْتِي ذكره فِي الْفَصْل السَّادِس إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَاعْلَم أَن الْعين إِذا خرجت من الْقبَّة الَّتِي فِي الْمصلى سَارَتْ إِلَى جِهَة الشمَال حَتَّى تصل إِلَى سور الْمَدِينَة فَتدخل من تَحْتَهُ إِلَى منهل آخر بِوَجْهَيْنِ مدرجين، ثمَّ تخرج إِلَى خَارج الْمَدِينَة الشَّرِيفَة فتصل إِلَى منهل آخر بِوَجْهَيْنِ عِنْد قبر النَّفس الزكية، ثمَّ تخرج من هُنَاكَ وتجتمع هِيَ وَمَا يتَحَصَّل من فَضلهَا فِي قناة وَاحِدَة إِلَى الْبركَة الَّتِي ينزلها الْحجَّاج، ثمَّ قَالَ رَحمَه الله تَعَالَى: وَأما عين النَّبِي ﷺ الَّتِي ذكر ابْن النجار فَلَيْسَتْ تعرف الْيَوْم، وَإِن كَانَت كَمَا ذكر قَالَ: عِنْد الْكَهْف الْمَذْكُور فقد دثرت وَعَفا أَثَرهَا. ذكر جبل أحد وَالشُّهَدَاء عِنْده تقدم فِي بَاب الْفَضَائِل ذكر فضل جبل أحد وَالْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي ذَلِك، وَتقدم معنى قَوْله فِي الحَدِيث فِي " أحد يحبنا ونحبه "، وَتقدم أَيْضا حَدِيث: " أثبت أحد فَإِنَّمَا عَلَيْك نَبِي وصديق وشهيدان ". قيل: إِن قَوْله ﷺ هَذَا إِشَارَة عَمَّا أحدثه قوم

1 / 251