751

تأريخ المدينة

تأريخ المدينة

ایڈیٹر

فهيم محمد شلتوت

مُوَافَقَتُهُ فِي أَسْرَى بَدْرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ جِيءَ بِالْأَسْرَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا تَقُولُونَ فِي هَؤُلَاءِ؟»، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَوْمُكَ وَأَهْلُكَ، اسْتَبْقِهِمْ وَاسْتَأْنِ بِهِمْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ، وَخُذْ مِنْهُمْ فِدْيَةً تَكُونُ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْكُفَّارِ»، وَقَالَ عُمَرُ ﵁: «يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَّبُوكَ وَأَخْرَجُوكَ، قَدِّمْهُمْ نَضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، مَكِّنْ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ يَضْرِبْ عُنُقَهُ، وَمَكِّنِّي مِنْ فُلَانٍ نَسِيبٍ لِعُمَرَ فَأَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ»، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ انْظُرْ وَادِيًا كَثِيرَ الْحَطَبِ فَأَدْخِلْهُمْ فِيهِ ثُمَّ أَضْرِمْ عَلَيْهِمْ نَارًا»، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: «قُطِعَتْ رَحِمُكَ»، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُجِبْهُمْ، ثُمَّ دَخَلَ، فَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ، وَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ لَيُلِينُ قُلُوبَ رِجَالٍ حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنَ مِنَ اللَّبَنِ وَيُشَدِّدُ قُلُوبَ رِجَالٍ حَتَّى تَكُونَ أَشَدَّ مِنَ الْحِجَارَةِ، وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ مَثَلُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦] وَمَثَلُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ مَثَلُ عِيسَى قَالَ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ مَثَلُ نُوحٍ، قَالَ: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح

3 / 861