تأريخ المدينة
تأريخ المدينة
ایڈیٹر
فهيم محمد شلتوت
إِنَّا أَخْوَالُكَ وَأَصْهَارُكَ وَجِيرَانُكَ، وَإِنَّا أَشَدُّ أَهْلِ نَجْدٍ عَلَيْكَ حَرْبًا، وَخَيْرُهُمْ لَكَ سِلْمًا، إِنْ حَارَبْنَاكَ حَارَبَكَ مَنْ بَعْدَنَا، وَإِنْ سَالَمْنَاكَ سَالَمَكَ مَنْ بَعْدَنَا، فَاجْعَلْ لَنَا أَنْ لَا نُعْشَرَ، وَلَا نُحْشَرَ، وَلَا نُجَبَّى، وَلَا تُكْسَرَ أَصْنَامُنَا بِأَيْدِينَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَكُمْ أَلَا تُعْشَرُوا، وَلَا تُحْشَرُوا، وَلَا تُكَسِّرُوا أَصْنَامَكُمْ بِأَيْدِيكُمْ، وَلَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَيْسَ فِيهِ رُكُوعٌ»، قَالُوا: تُمَتِّعْنَا بِاللَّاتِ سَنَةً، فَإِنْ خَشِيتَ لَائِمَةَ الْعَرَبِ فَقُلِ: اللَّهُ رَبِّي أَمَرَنِي بِذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: لَا وَاللَّهِ، وَلَا نِعْمَةَ عَيْنٍ، أَحْرَقْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أَحْرَقَ اللَّهُ أَكْبَادَكُمْ، لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَتْ فِيهِ الْعَرَبُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ﴾ [الإسراء: ٧٣] "
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، حَتَّى مَضَى سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَجَاءَ عُمَرُ ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَامَ الْوِلْدَانُ، وَتَعَشَّى النِّسْوَانُ، وَذَهَبَ اللَّيْلُ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، احْمَدُوا اللَّهَ، فَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَنْتَظِرُ هَذِهِ الصَّلَاةَ غَيْرَكُمْ، وَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُطَرِّفِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَشِيرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ، أَنَّ وَفْدَ ⦗٥١٢⦘ ثَقِيفٍ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَوْهُ بِهَدِيَّةٍ فَقَالَ: «صَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟ إِنَّ الْهَدِيَّةَ يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ الرَّسُولِ وَقَضَاءُ الْحَاجَةِ، وَإِنَّ الصَّدَقَةَ يُبْتَغَى بِهَا مَا عِنْدَ اللَّهِ»، قَالُوا: بَلْ هَدِيَّةٌ، فَقَبِلَهَا، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ فِي مَقْعَدِهِ ذَلِكَ يُحَدِّثُونَهُ حَتَّى صَلَّى الظُّهْرَ مَعَ الْعَصْرِ " حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَاصِمٍ الْوَاسِطِيُّ ابْنُ أَخِي عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ، وَعُرْوَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ، بِمِثْلِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ شَغَلُوهُ، يَسْأَلُهُمْ وَيَسْأَلُونَهُ حَتَّى لَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ إِلَّا مَعَ الْعَصْرِ
2 / 511