413

تأريخ المدينة

تأريخ المدينة

ایڈیٹر

فهيم محمد شلتوت

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مَثَلَ عُرْوَةَ مَثَلُ صَاحِبِ آلِ يَاسِينَ» قَالَ: " وَكَانَ صَاحِبُهُمْ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ حَبِيبٌ، وَكَانَ نَجَّارًا فَقَالَ: ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾ [يس: ٢٠]، ﴿اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [يس: ٢١]، وَقَالَ: ﴿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [يس: ٢٢]، ﴿أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونَ﴾ [يس: ٢٣]، ﴿إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [يس: ٢٤]، ﴿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونَ﴾ [يس: ٢٥]، فَقَامُوا إِلَيْهِ فَأَخَذُوا قَدُومَهُ مِنْ قُفَّتِهِ فَضَرَبُوهُ بِهِ عَلَى دِمَاغِهِ، فَقَتَلُوهُ، فَقِيلَ لَهُ: ﴿ادْخُلِ الْجَنَّةَ﴾ [يس: ٢٦]، فَلَمَّا دَخَلَهَا ذَكَرَ قَوْمَهُ قَالَ: ﴿يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ [يس: ٢٦]، ﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ [يس: ٢٧]
حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ إِلَى قَوْمِهِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقَتَلُوهُ، رُمِيَ بِسَهْمٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «مَثَلُهُ فِي قَوْمِهِ كَمَثَلِ صَاحِبِ يَاسِينَ فِي قَوْمِهِ» . وَرَثَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ:
[البحر البسيط]
فَازَتْ ثَقِيفٌ بِأَمْرٍ غَيْرِ مَحْمُودِ ... وَأَصْبَحَتْ وَهِيَ فِي إِثْمٍ وَتَفْنِيدِ
بِقَتْلِهِمْ رَجُلًا قَدْ كَانَ يُخْبِرُهُمْ ... عَنِ النَّبِيِّ بِأَمْرٍ غَيْرِ مَرْدُودِ
فَكَذَّبُوهُ أَضَلَّ اللَّهُ سَعْيَهُمُ ... بَغْيًا وَلَمْ يَثْبُتُوا مِنْهُ بِمَوْعُودِ
وَقَالَ كَافِرُهُمْ هَذَا يُرِيدُكُمْ ... شَرًّا فَقُومُوا إِلَيْهِ بِالْجَلَامِيدِ

2 / 471