تأريخ المدينة
تأريخ المدينة
ایڈیٹر
فهيم محمد شلتوت
بْنِ ذُؤَيْبٍ الْكَعْبِيِّ قَالَ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً فَلَقُوا الْمُشْرِكِينَ فِي إِضَمٍ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهُ، فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ، وَغَشِيَ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيُّ عَامِرَ بْنَ الْأَضْبَطِ الْأَشْجَعِيَّ، فَلَمَّا لَحِقَهُ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَلَمْ يَنْتَهِ بِكَلِمَتِهِ حَتَّى قَتَلَهُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَرْسَلَ إِلَى مُحَلِّمٍ فَقَالَ: " أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ كَانَ قَالَهَا فَإِنَّمَا يَعُوذُ بِهَا وَهُوَ كَافِرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَلَا ثَقَبْتَ عَنْ قَلْبِهِ؟ قَالَ: يُرِيدُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، إِنَّمَا كَانَ يُعْرِبُ عَنِ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ قَالَ ابْنُ سَمْعَانَ: وَإِنَّهُ قَتَلَهُ مُحَلِّمٌ رَغْبَةً فِي سِلَاحِهِ، وَفِيهِ أُنْزِلَتِ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: ٩٤] . قَالَ الْوَلِيدُ: وَأَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ فَكَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ فِي قَتْلِ مِرْدَاسٍ الْفَدَكِيِّ "
قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْوَزِيرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي قَاتِلِ مِرْدَاسٍ الْفَدَكِيِّ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ [النساء: ٩٤] قَالَ: كُنْتُمْ كُفَّارًا حَتَّى مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِالْإِسْلَامِ ⦗٤٥١⦘، ﴿فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: ٩٤] قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، فِيمَا حُدِّثْنَا، فِي مِرْدَاسٍ، رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ جَيْشًا عَلَيْهِمْ غَالِبٌ اللَّيْثِيُّ إِلَى أَهْلِ فَدَكٍ، فَبَرَزَ أَهْلُ مِرْدَاسٍ فِي الْجَبَلِ وَصَبَّحَتْهُ الْخَيْلُ غُدْوَةً، وَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي مُسْلِمٌ، وَإِنِّي غَيْرُ مُتَّبِعِكُمْ. فَفَرَّ أَهْلُهُ فِي الْجَبَلِ، فَلَقِيَتْهُ الْخَيْلُ غُدْوَةً، فَلَمَّا لَقِيَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا كُلَّ مَا مَعَهُ مِنْ شَيْءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي شَأْنِهِ ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: ٩٤] قَالَ: لِأَنَّ تَحِيَّةَ الْمُسْلِمِينَ السَّلَامُ، بِهَا يَتَعَارَفُونَ، وَيَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا "
2 / 450