565

تاریخ خمیس

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الجزء1

ناشر

دار صادر

ایڈیشن

-

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
بالحبشة فوافقنا جعفر بن أبى طالب وأصحابه فقال جعفر انّ رسول الله ﷺ بعثنا هاهنا وأمرنا بالاقامة فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا فوافقنا رسول الله ﷺ حين افتتح خيبر فأسهم لنا* وقد ذكر ابن اسحاق أنّ رسول الله ﷺ كان بعث عمرو بن أمية الضمرى الى النجاشى فيمن كان أقام بأرض الحبشة من أصحابه فحملهم فى سفينتين فقدم بهم عليه وهو بخيبر بعد الحديبية فذكر جعفرا أوّلهم وذكر معه ستة عشر رجلا قدموا فى السفينتين صحبته وذكر ابن هشام عن الشعبى أنّ جعفرا قدم على رسول الله ﷺ يوم فتح خيبر فقبل رسول الله ﷺ ما بين عينيه والتزمه وقال ما أدرى بأيهما أنا أسرّ بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ولما جرت المقاسم فى أموال خيبر أشبع فيها المسلمون ووجدوا بها مرفقا لم يكونوا وجدوه قبل حتى قال عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما فيما خرج له البخارى فى صحيحه ما شبعنا حتى فتحنا خيبر وأقرّ رسول الله ﷺ يهود خيبر فى أموالهم يعملون فيها للمسلمين على النصف مما يخرج منها كما تقدّم* قال ابن اسحاق وكان رسول الله ﷺ يبعث الى أهل خيبر عبد الله بن رواحة خارصا بين المسلمين وبين يهود خيبر فيخرص عليهم فاذا قالوا تعدّيت علينا قال ان شئتم فلكم وان شئتم فلنا فيقول يهود خيبر بهذا قامت السموات والارض قال وانما خرص عليهم عبد الله عاما واحدا ثم أصيب بمؤتة ﵀ فكان جبار بن صخر أخو بنى سلمة هو الذى يخرص عليهم بعده فأقامت اليهود على ذلك لا يرى بهم المسلمون بأسافى معاملتهم حتى عدوا فى عهد رسول الله ﷺ على عبد الله بن سهل أخى بنى حارثة فقتلوه فاتهمهم رسول الله ﷺ والمسلمون عليه وكتب اليهم أن يدوه أو يأذنوا بحرب فكتبوا يحلفون بالله ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا فوداه رسول الله ﷺ من عنده وأقرّهم على ما سبق من معاملته اياهم فلما توفى رسول الله ﷺ أقرّهم أبو بكر الصدّيق رضى الله عنه على مثل ذلك حتى توفى ثم أقرّهم عمر بن الخطاب رضى الله عنه صدرا من امارته ثم بلغ عمر أنّ رسول الله ﷺ قال فى وجعه الذى قبضه الله فيه لا يجتمعن بجزيرة العرب دينان ففحص عمر عن ذلك حتى بلغه الثبت فارسل الى يهود فقال انّ الله قد أذن فى اجلائكم قد بلغنى أنّ رسول الله ﷺ قال لا يجتمعن بجزيرة العرب دينان فمن كان عنده عهد من رسول الله ﷺ فليأتنى به أنفذه له ومن لم يكن له عهد من رسول الله ﷺ فليتجهز للجلاء فأجلى عمر رضى الله عنه منهم من لم يكن عنده عهد من رسول الله ﷺ وقال عبد الله بن عمر خرجت أنا والزبير والمقداد بن الاسود الى أموالنا بخيبر نتعاهدها فلما قدمنا تفرّقنا فى أموالنا فعدى علىّ تحت الليل ففدعت يداى من مرفقىّ فلما أصبحت استصرخ علىّ صاحباى فأتيانى فأصالحا من يدى ثم قدما بى على عمر فقال هذا عمل يهود ثم قام فى الناس خطيبا فقال أيها الناس ان رسول الله ﷺ كان عامل يهود خيبر على انا نخرجهم اذا شئنا وقد عدوا على عبد الله بن عمر ففدعوا يديه كما بلغكم مع عدوتهم على الانصار قبله قد لا نشك انهم أصحابه ليس لنا هناك عدوّ غيرهم فمن كان له مال بخيبر فليلحق به فانى مخرج يهود فأخرجهم ولما أخرج عمر يهود خيبر ركب فى المهاجرين والانصار وخرج معه بجبار بن صخر وكان خارص أهل المدينة وحاسبهم وبزيد بن ثابت فهما قسما خيبر على أصحاب السهمان التى كانت عليها كما قسمت فى الاصل على عهد رسول الله ﷺ كما مرّ*
استصفاء صفية
وفى هذه الغزوة استصفى رسول الله ﷺ صفية بنت حيى ابن أخطب بن يحيى بن كعب بن الخزرج النضرى من بنى اسرائيل من سبط هرون بن عمران وتزوّجها فى مقفله من خيبر وكانت من جملة سبايا خيبر فاصطفاها لنفسه فأسلمت فأعتقها وجعل

2 / 56