551

تاریخ خمیس

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الجزء1

ناشر

دار صادر

ایڈیشن

-

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
صغيرة فكنى بها وكانت كنيته فى الجاهلية أبا الاسود* وفى المنتقى قيل له لم كنوك بأبى هريرة قال كنت أرعى غنم قومى وكانت لى هريرة صغيرة ألعب بها فكنونى بأبى هريرة وكان النبىّ ﷺ يكنيه أبا هرّ قدم المدينة سنة سبع مهاجرا ورسول الله ﷺ بخيبر فسار اليه حتى قدم مع رسول الله ﷺ المدينة كذا فى الصفوة وكان أحفظ الصحابة لاخبار رسول الله ﷺ وآثاره ولم يشتغل بالبيع ولا بالغرس ولزم رسول الله ﷺ ثلاث سنين مختارا للعدم والفقر ودعا له رسول الله ﷺ فقال اللهم حبب عبيدك هذا وأمّه الى عبادك المؤمنين وحبب اليهما المؤمنين وقال أبو هريرة حفظت من رسول الله ﷺ خمس جرب من العلم فاخرجت جرابين ولو أخرجت الثالث لرجمونى بالحجارة وعن يزيد بن الاصم قال سمعت أبا هريرة يقول يقولون لى أكثرت يا أبا هريرة والذى نفسى بيده لو حدّثتكم بكل ما سمعت من رسول الله ﷺ لرميتمونى بالقشع وهى النخامة وقيل الجلد اليابس ثم ما ناظرتمونى* وعن أبى هريرة قال حفظت من رسول الله ﷺ وعاءين فأمّا أحدهما فبثثته فيكم وأمّا الاخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم يعنى مجرى الطعام وعن سعيد بن المسيب أنّ أبا هريرة قال انكم تقولون ان أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله ﷺ والمهاجرون والانصار لا يحدّثون عن النبىّ ﷺ مثل حديث أبى هريرة وان اخوانى من المهاجرين كان يشغلهم الصفق فى الاسواق واخوانى من الانصار يشغلهم عمل أموالهم وكنت امر أمسكينا من مساكين الصفة ألزم النبىّ ﷺ على ملء بطنى فأحضر حين يغيبون وأعى حين ينسون* روى ان رسول الله ﷺ قال له ألا تسألنى عن هذه الغنائم التى يسألنى أصحابك فقال أسئلك أن تعلمنى مما علمك الله وخرج النبىّ ﷺ ذات يوم وقال لن يبسط أحدثو به حتى أقضى مقالتى هذه ثم يجمع اليه ثوبه الاوعى ما أقول قال أبو هريرة فبسطت نمرة لى حتى اذا قضى النبىّ ﷺ* وفى رواية فنزع نمرة عن ظهرى فبسطها بينى وبينه حتى كأنى أنظر الى القمل يدب عليها حتى اذا استوعب حديثه قال اجمعها فجمعتها الى صدرى فما نسيت من مقالة رسول الله ﷺ* وروى عن الامام أحمد بن حنبل قال رأيت رسول الله ﷺ فى المنام فقلت يا رسول الله ما روى أبو هريرة عنك حق قال نعم
قصة جراب أبى هريرة
وأبو هريرة كان من أهل الصفة واختلف فى صفة جرابه والصحيح ما روى عنه أنه قال أتيت النبىّ ﷺ بتمرات فقلت يا رسول الله ادع لى فيهنّ بالبركة قضمهن ثم دعا فيهنّ بالبركة وقال خذهنّ واجعلهنّ فى مزودك كلما أردت منه شيئا فأدخل فيه يدك فخذه ولا تنثره نثرا قال فحملت من تلك التمرات كذا وكذا من وسق فى سبيل الله وكنا نأكل منه ونطعم وكان لا يفارق حقوى حتى كان يوم الدار يوم قتل عثمان انقطع فذهب* وفى رواية عنه قال كنا مع رسول الله ﷺ فى غزوة فأصاب الناس مخمصة فقال النبىّ ﷺ يا أبا هريرة هل من شئ قلت نعم شىء من تمر فى المزود فقال ائتنى به فأتيته به فأدخل يده فأخرج قبضة فبسطها ثم قال ادع لى عشرة فدعوت عشرة فأكلوا حتى شبعوا فما زال يصنع ذلك حتى أطعم الجيش كلهم وشبعوا ثم قال خذ ما جئت به وأدخل يدك فاقبض ولا تكبه قال فقبضت على أكثر مما جئت به ثم قال ألا أحدّثكم كم أكلت أكلت حياة رسول الله ﷺ وحياة أبى بكر وأطعمت وحياة عمر وأطعمت وحياة عثمان وأطعمت فلما قتل عثمان انتهب يعنى الجراب فذهب* وفى المنتقى انتهبت يعنى المدينة وذهب المزود وكان يقول
للناس همّ ولى فى اليوم همان ... همّ الجراب وهمّ الشيخ عثمان

2 / 42