464

تاریخ دمشق

تأريخ دمشق

ایڈیٹر

د سهيل زكار

ناشر

دار حسان للطباعة والنشر

ایڈیشن

الأولى ١٤٠٣ هـ

اشاعت کا سال

١٩٨٣ م

پبلشر کا مقام

لصاحبها عبد الهادي حرصوني - دمشق

ليثبت فيه ما يعرف صحته من الأخبار وتعلم حقيقته من الحوادث والآثار. وأهملت فيما ذكرته من أحوال سلاطين الزمان فيما تقدم وفي هذا الأوان استيفاء ذكر نعوتهم المقررة وألقابهم المحررة تجنبًا لتكريرها بأسرها والاطالة بذكرها لم تجر بذلك عادة قديمة ولا سنة سالفة في تاريخ يصنف ولا كتاب يؤلف وإذا كان الرسم جاريًا في القديم باطراح الألقاب والانكار لها بين ذوي العلوم والآداب. فلما ظهرت الدولة البويهية الديلمية ولقب أول مسعود نبع فيها بعماد الدولة بن بويه ثم أخوه وتلوه في الولادة والسعادة بركن الدولة أبي علي ثم أخوهما بمعز الدولة أبي الحسين وكل منهم قد بلغ من علو المرتبة والمملكة ونفاذ الأمر في العراق وخراسان والشام في أوائل المغرب ما هو مشهور وذكره في الآفاق منشور. ولما علا قدر الملك عضد الدولة فناخسره بن ركن الدولة أبي علي بن بويه بعدهم وظهر سلطانه وعلا شأنه وملك العراق بأسره وما والاه من البلاد والمعاقل وخطب له على المنابر وزيد في نعوته في أيام المطيع لله أمير المؤمنين ﵀ تاج الملة ولم يزد أحد من أخوته مؤيد الدولة صاحب أصفهان وفخر الدولة صاحب الرأي وما والاهما وانضاف إليهما على اللقب الواحد. ولم يزل الأمر على ذلك مستمرًا إلى أن ظهر أمر السلطان ركن الدنيا والدين طغرلبك محمد بن ميكال بن سلجوق وقويت شوكة الترك وانخفضت الدولة البويهية واضمحلت وانقرضت ولقب السلطان طغرلبك ولما ظهر أمره في العراق واجتاح شأفة أبي الحرث أرسلان الفساسيري في أيام الامام الخليفة القائم بأمر الله أمير المؤمنين ﵀ بالسلطان المعظم شاهنشاه الأعظم ركن الدين غياث المسلمين بهاء دين الله وسلطان بلاد الله ومغيث عباد الله يمين خليفة الله طغرلبك. ثم زاد الأمر في ذلك إلى أن أضيف إلى القاب ولاة الأطراف الدين والاسلام والأنام والملة والأمة وغير ذلك بحيث اشترك في هذا الفن

1 / 442