36

The History of al-Tabari

تاريخ الطبري

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم [ت ١٩٨٠ م]

ناشر

دار المعارف بمصر

ایڈیشن

الثانية ١٣٨٧ هـ

اشاعت کا سال

١٩٦٧ م

[قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا ﷿ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ؟
قَالَ: فِي عَمَاءٍ، فَوْقَهُ هَوَاءٌ، وَتَحْتَهُ هَوَاءٌ، ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ] .
حَدَّثَنَا خَلادُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، أَخْبَرَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، [عَنِ ابْنِ حُصَيْنٍ- وَكَانَ من اصحاب رسول الله ص- قال: اتى قوم رسول الله ص فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يُبَشِّرُهُمْ وَيَقُولُونَ: أَعْطِنَا، حَتَّى ساء ذلك رسول الله ص، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ وَجَاءَ قَوْمٌ آخَرُونَ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا: جِئْنَا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ الله ص، وَنَتَفَقَّهُ فِي الدِّينِ، وَنَسْأَلُهُ عَنْ بَدْءِ هَذَا الأَمْرِ، قَالَ: فَاقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ خَرَجُوا، قَالُوا: قَبِلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ص: كان الله لا شَيْءَ غَيْرُهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، ثُمَّ خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ] ثُمَّ أَتَانِي آتٍ فَقَالَ: تِلْكَ نَاقَتُكَ قَدْ ذَهَبَتْ، فَخَرَجْتُ يَنْقَطِعُ دُونَهَا السَّرَابُ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهَا.
حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ جَامِعِ ابن شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بن الحصين، قال: [قال رسول الله ص: اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا فَقَالَ:
اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ، فَقَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا، فَأَخْبِرْنَا عَنْ هَذَا الأمر كيف كان؟ فقال رسول الله ص: كَانَ اللَّهُ ﷿ عَلَى الْعَرْشِ، وَكَانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ] قَالَ: فَأَتَانِي آتٍ فَقَالَ:
يَا عِمْرَانُ، هَذِهِ نَاقَتُكَ قَدْ حَلَّتْ عِقَالَهَا، فَقُمْتُ، فَإِذَا السَّرَابُ يَنْقَطِعُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، فَلا أَدْرِي مَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ

1 / 38