تاريخ الموصل
تاريخ الموصل
ودخلت سنة ثلاث وسبعين ومائة فيها توفى محمد بن سليمان [بن على] (2) الهاشمى بالبصرة، والخيزران أم هارون ببغداد في يوم واحد.
~~وولى هارون ابنه العراق والشام .
~~وقيها زار هارون قبر أبيه المهدي بماسبذان، ورجع.
~~وفيها غزا الصائفة عبد الملك بن صالح . وعزل هارون إسحاق بن محمد عن صلاة الموصل وولى عبد الله بن مالك الخزاعى. ومن أخبار عبد الله بن مالك : أخبرنى عبد الله بن محمد بن أحمد عن الحسن بن موسى عن أبى غزية الأنصارى قال: كنت على باب المهدى فخرج حاجبه وقال: أين يزداد (4)؟ فقام فأدخله على المهدى وخرج فجلس بجنبى فقلت : يا يزداد، ما أراد أمير المؤمنين منك؟ قال : قال لى : أنشدنى أبياتا من الشعر مما قالت العرب، قال : فأردت أن أنشده أبيات أبى صرمة صاحبكم الأنصارى الذى يقول:
لنا صرم يئول الحق فيها
وأخلاق يسود بها الفقير
إذا مليت من الغش الصدور
وتصبح للعشيرة أين كانت
وحلم لا يموت الجهل فيه
وإطعام إذا قحط الصبير
يجور به قليل أو كثير
بدأت بها على ما كان فيها
قال : ثم تركتها وأنشدته أبيات الشماخ بن ضرار التغلبى الذى يقول فيها :
يجر شواء بالغضى غير منضج
وأبيض قد قد الشفار قميصه
دعوت إلي ما نابنى فأجابشى
كريم من الفتيان غير مولج
فتى يملا الشيزى ويروى سنانه
ويضرب فى رأس الكريم المتوج
فتى ليس بالراضى بادنى معيشة
ولا فى بيوت الحى بالمتولج
قال : «أحسنت» ثم رفع رأسه إلى عبد الله بن مالك الخزاعى فقال : «هذه صفتك يا أيا العباس» قال : «فأحنى على رأسه فقبله» وقال : «ذكرك الله يا أمير المؤمنين بخير الذكر !» ----
صفحہ 501