423

بهومك لا أم لك؟ فسار حتى بلغ النجدية من قرى سنجار، ففزعت تغلب إلى حرقل بن محجن أبى مطر المالكى، فاجتمعت إليه فرسان تغلب فقال لهم حرقل : أمهلوهم إلى الليل واكمنوا له كمنا فتأتوهم ليلا وهم آمنون. ففعلوا ذلك وقتلوا روحا وجماعة معه.

~~فحدثنى المغيرة بن الخضر بن زياد البجلى عن أبيه قال : فقال شاعر بنى تغلب فى ذلك:

روحت يا روح رواحا خائبا

فضحت كلا شاهدا وغائبا

نحن قتلنا اليمن الكواكبا

يم قتلنا الجهنى غالبا

وبادر الأعلم منها هاربا وغالب الجهنى من فرسان أهل الموصل، والأعلم من فرسان بنى زبيد - موصلى إيضا، وقتل في هذه الوقعة مأمون الحارثى فيما قيل. وحدثنى محمد بن إسحاق الوادعى عن أشياخه قال : ولى روح بن [صالح](1) روابط الموصل فخرج إلى تغلب فقتله، وكتب بذلك إلى حاتم بن صالح وهو فى السكير فسرح الحصين بن الزبير بن صالح فى أربعة ألاف، فخرج مع رجال أهل الموصل، فدخل فقتل من تغلب خلقا وأسر خلقا، ثم حلف أن لا بد له أن يدخل مدينة من مدائن النزارية، فذكروا له مدينة بنى أسيد واجتمع إليه الناس فقال : هذه بلدة فيها بنو تغلب وهى مدينتهم، فقتل من بنى تغلب خلقا، وذكروا أن فوما من النزارية خرجوا عن الموصل بهذا السبب، فأتوا ربيعة ومضر، فاجتمعوا وأتوا الموصل، فكانت بينهم الوقعة المعروفة بالميدان التى وصفت أمرها بعد هذا .

~~ودخلت سنة اثنتين وسبعين ومائة فيها عزل هارون الرشيد يزيد بن مزيد الشيبانى عن إرمينية وولاها(اأخاه)(3) عبيد الله بن المهدى، وعزل خزيمة بن خازم عن الشرطة وولاها المسيب بن زهير، وعزل عبد الله بن مالك عن الحرس وولى على بن عيسى، وعزل إسحاق بن محمد عن صلاة الموصل وولاها سعيد بن سلم الباهلى - وحفص الذى يعرف بمحصتة الشاعر، ورومى ابنا عمرو - من مواليه، وقدم معه من أسلافهم الموصل [جماعة)(5) وهم أتباع، ولهم عقار ----

صفحہ 499