تاريخ الآداب العربية
تاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين
ناشر
دار المشرق
ایڈیشن نمبر
الثالثة
پبلشر کا مقام
بيروت
اصناف
في أخص المعتقدات المسيحية أكثرها لا يزال مخطوطًا طبع منها شيئًا الأديب شاكر أفندي البتاوني. وله مصنفات أخرى في معظم الأبحاث الفلسفية منها رسائل في النفس وجوهرها وخواصها. ومنها كتاب في المنطق نشر بالطبع وغير ذلك مما عددناه في مقالاتنا عن مخطوطات الكتبة النصارى ورقي إلى رئاسة رهبانيته العامة نحو تسع سنوات وكانت وفاته في أيلول من السنة ١٨٢٧.
؟ المستشرقون في هذه الحقبة
وقبل أن نختم تاريخ هذا الطور الأول من الآداب العربية في القرن المنصرم يجمل بنا أن نذكر المستشرقين الأوربيين الذين استحقوا ثناء الأدباء بما نشروه من المصنفات العربية.
ومما يقال بالإجمال أن هذه ثلاثة أعشار القرن لم يبلغ أحد فيها بين الأجانب مبلغ العلامة ساوستر دي ساسي لكننا نؤجل الكلام فيه إلى الطور التالي لأنه فيه مات. وكان دي ساسي كنقطة المركز لدائرة زمانه يشيرون إليه بالبنان لتفنن معارفه بل كان منارًا يستضيء بنوره كل من أراد العلوم الشرقية في فرنسة وغيرها فيقدمون باريس ليحضروا دروسه ويدورون في فلكه كالأقمار المستنيرة به.
وقد جاراه في علومه دون يبلغ أن شأوه بعض أهل وطنه الذين قدمنا ذكرهم (ص١٤) كالعلامة دي غيني لينغلاي ودوبرون وهربان ولكلهم الآثار الناطقة بعلو علمهم وسعة معارفهم. وممن تتلمذوا له وفازوا بالشهرة في آداب العرب المسيو أمابل جوردان (A. L. Jourdain) (١٧٨٨ - ١٨١٨) كتب تاريخًا للعجم وانتقد تأليف مرخند وصنف كتابًا في البرامكة ونقل إلى الفرنسوية نبذًا من تاريخ العرب عن حروب الفرنج في بلاد الشام. لكن هذا المستشرق مات في مقتبل العمر.
ومن تلامذة دي ساسي في هذا الطور أنطون ليونارد دي شازي (Chezy) نبغ اللغات الشرقية وكتب عدة مقالات في آثار العرب والعجم وغيرهم في مجلة العلماء وله تاريخ العجم ومجان أدبية فارسية ومنتخبات من كتاب عجائب المخلوقات للقزويني. توفي سنة ١٨٣١ وكان مولده سنة ١٧٧٣.
ومما يذكر من حسن مساعي الفرنسويين في خدمة الآداب الشرقية في ذلك العهد نشأة الجمعية الآسيوية الباريسية أنشأها دي ساسي ورصفاؤه وتلامذته سنة
1 / 45