961

قالوا وخرج نعيم بن مقرن من واج روذ في الناس وقد أخربها إلى دستبى ففصل منها إلى الري وقد جمعوا له وخرج الزينبي أبو الفرخان فلقيه الزينبي بمكان يقال له قها مسالما ومخالفا لملك الري وقد رأى من المسلمين ما رأى مع حسد سياوخش وأهل بيته فأقبل مع نعيم والملك يومئذ بالري سياوخش بن مهران بن بهرام شوبين فاستمد أهل دنباوند وطبرستان وقومس وجرجان وقال قد علمتم أن هؤلاء قد حلوا بالري إنه لا مقام لكم فاحتشدوا له فناهده سياوخش فالتقوا في سفح جبل الري إلى جنب مدينتها فاقتتلوا به وقد كان الزينبي قال لنعيم إن القوم كثير وأنت في قلة فابعث معي خيلا أدخل بهم مدينتهم من مدخل لا يشعرون به وناهدهم أنت فإنهم إذا خرجوا عليهم لم يثبتوا لك فبعث معه نعيم خيلا من الليل عليهم ابن أخيه المنذر بن عمرو فأدخلهم الزينبي المدينة ولا يشعر القوم وبيتهم نعيم بياتا فشغلهم عن مدينتهم فاقتتلوا وصبروا له حتى سمعوا التكبير من ورائهم ثم إنهم انهزموا فقتلوا مقتلة عدوا بالقصب فيها وأفاء الله على المسلمين بالري نحوا من فيء المدائن وصالحه الزينبي على أهل الري ومرزبه عليهم نعيم فلم يزل شرف الري في أهل الزينبي الأكبر ومنهم شهرام وفرخان وسقط آل بهرام وأخرب نعيم مدينتهم وهي التي يقال لها العتيقة يعني مدينة الري وأمر الزينبي فبنى مدينة الري الحدثى وكتب نعيم إلى عمر بالذي فتح الله عليه مع المضارب العجلي ووفد بالأخماس مع عتيبة بن النهاس وأبي مفزر في وجوه من وجوه أهل الكوفة وأمد بكير بن عبدالله بسماك بن خرشة الأنصاري بعد ما فتح الري فسار سماك إلى أذربيجان مددا لبكير وكتب نعيم لأهل الري كتابا بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى نعيم بن مقرن الزينبي بن قوله أعطاه الأمان على أهل الري ومن كان معهم من غيرهم على الجزاء طاقة كل حالم في كل سنة وعلى أن ينصحوا ويدلوا ولا يغلوا ولا يسلوا وعلى أن يقروا المسلمين يوما وليلة وعلى أن يفخموا المسلم فمن سب مسلما أو استخف به نهك عقوبة ومن ضربه قتل ومن بدل منهم فلم يسلم برمته فقد غير جماعتكم وكتب وشهد وراسله المصمغان في الصلح على شيء يفتدى به منهم من غير أن يسأله النصر والمنعة فقبل منه وكتب بينه وبينه كتابا على غير نصر ولا معونة على أحد فجرى ذلك لهم بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من نعيم بن مقرن لمردانشاه مصمغان دنباوند وأهل دنباوند والخوار واللارز والشرز إنك آمن ومن دخل معك على الكف أن تكف أهل أرضك وتتقي من ولي الفرج بمائتي ألف درهم وزن سبعة في كل سنة لا يغار عليك ولا يدخل عليك إلا بإذن ما أقمت على ذلك حتى تغير ومن غير فلا عهد له ولا لمن لم يسلمه وكتب وشهد

فتح قومس

قالوا ولما كتب نعيم بفتح الري مع المضارب العجلي ووفد بالأخماس كتب إليه عمر أن قدم سويد بن مقرن إلى قومس وابعث على مقدمته سماك بن مخرمة وعلى مجنبتيه عتيبة بن النهاس وهند بن عمرو الجملي ففصل سويد بن مقرن في تعبيته من الري نحو قومس فلم يقم له أحد فأخذهما سلما وعسكر بها فلما شربوا من نهر لهم يقال له ملاذ فشا فيهم القصر فقال لهم سويد غيروا ماءكم حتى تعودوا كأهله ففعلوا واستمرؤوه وكاتبه الذين لجؤوا إلى طبرستان منهم والذين أخذوا المفاوز فدعاهم إلى الصلح والجزاء وكتب لهم بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى سويد بن مقرن أهل قومس ومن حشوا من الأمان على أنفسهم ومللهم وأموالهم على أن يؤدوا الجزية عن يد عن كل حالم بقدر طاقته وعلى أن ينصحوا ولا يغشوا وعلى أن يدلوا وعليهم نزل من نزل بهم من المسلمين يوما وليلة من أوسط طعامهم وإن بدلوا واستخفوا بعهدهم فالذمة منهم بريئة وكتب وشهد

فتح جرجان

قالوا وعسكر سويد بن مقرن ببسطام وكاتب ملك جرجان رزبان صول ثم سار إليها وكاتبه رزبان صول وبادره بالصلح على أن يؤدي الجزاء ويكفيه حرب جرجان فإن غلب أعانه فقبل ذلك منه وتلقاه رزبان صول قبل دخول سويد جرجان فدخل معه وعسكر بها حتى جبى إليه الخراج وسمى فروجها فسدها بترك دهستان فرفع الجزاء عمن أقام يمنعها وأخذ الخراج من سائر أهلها وكتب بينهم وبينه كتابا بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من سويد بن مقرن لرزبان صول بن رزبان وأهل دهستان وسائر أهل جرجان إن لكم الذمة وعلينا المنعة على أن عليكم من الجزاء في كل سنة على قدر طاقتكم على كل حالم ومن استعنا به منكم فله جزاؤه في معونته عوضا من جزائه ولهم الأمان على أنفسهم وأموالهم ومللهم وشرائعهم ولا يغير شيء من ذلك هو إليهم ما أدوا وأرشدوا ابن السبيل ونصحوا وقروا المسلمين ولم يبد منهم سل ولا غل ومن أقام فيهم فله مثل ما لهم ومن خرج فهو آمن حتى يبلغ مأمنه وعلى أن من سب مسلما بلغ جهده ومن ضربه حل دمه شهد سواد بن قطبة وهند بن عمرو وسماك بن مخرمة وعتيبة بن النهاس وكتب في سنة ثمان عشرة وأما المدائني فإنه قال فيما حدثنا أبو زيد عنه فتحت جرجان في زمن عثمان سنة ثلاثين

فتح طبرستان

صفحہ 538