911

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب قالوا لما نزل سعد على بهرسير بث الخيول فأغارت على ما بين دجلة إلى من له عهد من أهل الفرات فاصابوا مائة ألف فلاح فحسبوا فأصاب كل منهم فلاحا وذلك أن كلهم فارس ببهرسير فخندق لهم فقال له شيرزاذ دهقان ساباط إنك لا تصنع بهؤلاء شيئا إنما هؤلاء علوج لأهل فارس لم يجروا إليك فدعهم إلي حتى يفرق لكم الرأي فكتب عليه بأسمائهم ودفعهم إليه فقال شيرزاذ انصرفوا إلى قراكم وكتب سعد إلى عمر إنا وردنا بهرسير بعد الذي لقينا فيما بين القادسية وبهرسير فلم يأتنا أحد لقتال فبثثت الخيول فجمعت الفلاحين من القرى والآجام فر رأيك فأجابه إن من أتاكم من الفلاحين إذا كانوا مقيمين لم يعينوا عليكم فهو أمانهم ومن هرب فأدركتموه فشأنكم به فلما جاء الكتاب خلى عنهم وراسله الدهاقين فدعاهم إلى الإسلام والرجوع أو الجزاء ولهم الذمة والمنعة فتراجعوا على الجزاء والمنعة ولم يدخل في ذلك ما كان لآل كسرى ومن دخل معهم فلم يبق في غربي دجلة إلى أرض العرب سوادي إلا آمن واغتبط بملك الإسلام واستقبلوا الخراج وأقاموا على بهرسير شهرين يرمونها بالمجانيق ويدبون إليها بالدبابات يقاتلونهم بكل عدة كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن المقدام بن شريح الحارث عن أبيه قال نزل المسلمون على بهرسير وعليها خنادقها وحرسها وعدة الحرب فرموهم بالمجانيق والعرادات فاستصنع سعد شيرزاذ المجانيق فنصب على أهل بهرسير عشرين منجنيقا فشغلوهم بها كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن النضر بن السري عن ابن الرفيل عن أبيه قال فلما نزل سعد على بهرسير كانت العرب مطيفة بها والعجم متحصنة فيها وربما خرج الأعاجم يمشون على المسنيات المشرفة على دجلة في جماعتهم وعدتهم لقتال المسلمين فلا يقومون لهم فكان آخر ما خرجوا في رجالة وناشبة وتجردوا للحرب وتبايعوا على الصبر فقاتلهم المسلمون فلم يثبتوا لهم فكذبوا وتولوا وكانت على زهرة بن الجوية درع مفصومة فقيل له لو أمرت بهذا الفصم فسرد فقال ولم قالوا نخاف عليك منه قال إني لكريم على الله أن ترك سهم فارس الجند كله ثم أتاني من هذا الفصم حتى يثبت في فكان أول رجل من المسلمين أصيب يومئذ بنشابة فثبتت فيه من ذلك الفصم فقال بعضهم انزعوها عنه فقال دعوني فإن نفسي معي ما دامت في لعلي أن أصيب منهم بطعنة أو ضربة أو خطوة فمضى نحو العدو فضرب بسيفه شهربراز من أهل إصطخر فقتله وأحيط به فقتل وانكشفوا كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبدالله بن سعيد بن ثابت عن عمرة ابنة عبدالرحمن بن أسعد عن عائشة أم المؤمنين قالت لما فتح الله عز وجل رستم وأصحابه بالقادسية وفضت جموعهم اتبعهم المسلمون حتى نزلوا المدائن وقد ارفضت جموع فارس ولحقوا بجبالهم وتفرقت جماعتهم وفرسانهم إلا أن الملك مقيم في مدينتهم معه من بقي من أهل فارس على أمره كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن سماك بن فلان الهجيمي عن أبيه ومحمد بن عبدالله عن أنس بن الحليس قال بينا نحن محاصرو بهرسير بعد زحفهم وهزيمتهم أشرف علينا رسول فقال إن الملك يقول لكم هل لكم إلى المصالحة على أن لنا ما يلينا من دجلة وجبلنا ولكم ما يليكم من دجلة إلى جبلكم أما شبعتم لا أشبع الله بطونكم فبدر الناس أبو مفزر الأسود بن قطبة وقد أنطقه الله بما لا يدري ما هو ولا نحن فرجع الرجل ورأيناهم يقطعون إلى المدائن فقلنا يا أبا مفزر ما قلت له فقال لا والذي بعث محمدا بالحق ما أدري ما هو إلا أن علي سكينة وأنا أرجو أن أكون قد أنطقت بالذي هو خير وانتاب الناس يسألونه حتى سمع بذلك سعد فجاءنا فقال يا أبا مفزر ما قلت فوالله إنهم لهراب فحدثه بمثل حديثه إيانا فنادى في الناس ثم نهد بهم وإن مجانيقنا لتخطر عليهم فما ظهر على المدينة أحد ولا خرج إلينا إلا رجل نادى بالأمان فأمناه فقال إن بقي فيها أحد فما يمنعكم فتسورها الرجال وافتتحناها فما وجدنا فيها شيئا ولا أحدا إلا أسارى أسرناهم خارجا منها فسألناهم وذلك الرجل لأي شيء هربوا فقالوا بعث الملك إليكم يعرض عليكم الصلح فأجبتموه بأنه لا يكون بيننا وبينكم صلح أبدا حتى نأكل عسل أفريذين بأترج كوثى فقال الملك واويله ألا إن الملائكة تكلم على ألسنتهم ترد علينا وتجيبنا عن العرب والله لئن لم يكن كذلك ما هذا إلا شيء ألقي علي في هذا الرجل لننتهي فأرزوا إلى المدينة القصوى كتب إلي السري عن سيف عن سعيد بن المرزبان عن مسلم بمثل حديث سماك كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو وسعيد قالوا لما دخل سعد والمسلمون بهرسير أنزل سعد الناس فيها وتحول العسكر إليها وحاول العبور فوجدوهم قد ضموا السفن فيما بين البطائح وتكريت ولما دخل المسلمون بهرسير وذلك في جوف الليل لاح لهم الأبيض فقال ضرار بن الخطاب الله أكبر أبيض كسرى هذا ما وعد الله ورسوله وتابعوا التكبير حتى أصبحوا فقال محمد وطلحة وذلك ليلة نزلوا على بهرسير كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الأعمش عن حبيب بن صهبان أبي مالك قال دفعنا إلى المدائن يعني بهرسير وهي المدينة الدنيا فحصرنا ملكهم وأصحابه حتى أكلوا الكلاب والسنانير قال ثم لم يدخلوا حتى ناداهم مناد والله ما فيها أحد فدخلوها وما فيها أحد

صفحہ 459