861

حدثنا محمد بن عبدالله المخرمي قال حدثنا أبو الفتح نصر بن المغيرة قال قال سفيان وذكره عن مسعر لما ولي أبو بكر قال له أبو عبيدة أنا أكفيك المال يعني الجزاء وقال عمر أنا أكفيك القضاء فمكث عمر سنة لا يأتيه رجلان وقال علي بن محمد عن الذين سميت قال بعضهم جعل أبو بكر عمر قاضيا في خلافته فمكث سنة لم يخاصم إليه أحد قال وقالوا كان يكتب له زيد بن ثابت ويكتب له الأخبار عثمان بن عفان رضي الله عنه وكان يكتب له من حضر وقالوا كان عامله على مكة عتاب بن أسيد وعلى الطائف عثمان بن أبي العاصي وعلى صنعاء المهاجر بن أبي أمية وعلى حضرموت زياد بن لبيد وعلى خولان يعلى بن أمية وعلى زبيد ورمع أبو موسى الأشعري وعلى الجند معاذ بن جبل وعلى البحرين العلاء بن الحضرمي وبعث جرير بن عبدالله إلى نجران وبعث بعبدالله بن ثور أحد بني الغوث إلى ناحية جرش وبعث عياض بن غنم الفهري إلى دومة الجندل وكان بالشأم أبو عبيدة وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص كل رجل منهم على جند وعليهم خالد بن الوليد

قال أبو جعفر وكان رضي الله عنه سخيا لينا عالما بأنساب العرب وفيه يقول خفاف بن ندبة وندبة أمه وأبوه عمير بن الحارث في مرثيته أبا بكر ... أبلج ذو عرف وذو منكر ... مقسم المعروف رحب الفناء ... للمجد في منزله باديا ... حوض رفيع لم يخنه الإزاء ... والله لا يدرك أيامه ... ذو مئزر حاف ولا ذو رداء ... من يسع كي يدرك أيامه ... يجتهد الشد بأرض فضاء ...

وكان فيما ذكر الحارث عن ابن سعد عن عمرو بن الهيثم أبي قطن قال حدثنا الربيع عن حيان الصائغ قال كان نقش خاتم أبي بكر رحمه الله نعم القادر الله قالوا ولم يعش أبو قحافة بعد أبي بكر إلا ستة أشهر وأياما وتوفي في المحرم سنة أربع عشرة بمكة وهو ابن سبع وتسعين سنة وعقد أبو بكر في مرضته التي توفي فيها لعمر بن الخطاب عقد الخلافة من بعده وذكر انه لما أراد العقد له دعا عبدالرحمن بن عوف فيما ذكر ابن سعد عن الواقدي عن ابن أبي سبرة عن عبدالمجيد بن سهيل عن أبي سلمة بن عبدالرحمن قال لما نزل بأبي بكر رحمه الله الوفاة دعا عبدالرحمن بن عوف فقال أخبرني عن عمر فقال يا خليفة رسول الله هو والله أفضل من رأيك فيه من رجل ولكن فيه غلظة فقال أبو بكر ذلك لأنه يراني رقيقا ولو أفضى الأمر إليه لترك كثيرا مما هو عليه ويا أبا محمد قد رمقته فرأيتني إذا غضبت على الرجل في الشيء أراني الرضا عنه وإذا لنت له أراني الشدة عليه لا تذكر يا أبا محمد مما قلت لك شيئا قال نعم ثم دعا عثمان بن عفان قال يا أبا عبدالله أخبرني عن عمر قال أنت أخبر به فقال أبو بكر علي ذاك يا أبا عبدالله قال اللهم علمي به أن سريرته خير من علانيته وأن ليس فينا مثله قال أبو بكر رحمه الله رحمك الله يا أبا عبدالله لا تذكر مما ذكرت لك شيئا قال افعل فقال له أبو بكر لو تركته ما عدوتك وما أدري لعله تاركه والخيرة له ألا يلي من أموركم شيئا ولوددت أني كنت خلوا من أموركم وأني كنت فيمن مضى من سلفكم يا أبا عبدالله لا تذكرن مما قلت لك من أمر عمر ولا مما دعوتك له شيئا

صفحہ 352