تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق في حديثه الذي ذكرناه عنه عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله عن عائشة قالت ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بيته وتتام به وجعه حتى غمر واجتمع عنده نساء من نسائه أم سلمة وميمونة ونساء من نساء المؤمنين منهم أسماء بنت عميس وعنده عمه العباس بن عبدالمطلب وأجمعوا على أن يلدوه فقال العباس لألدنه قال فلد فلما أفاق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صنع بي هذا قالوا يا رسول الله عمك العباس قال هذا دواء أتى به نساء من نحو هذه الأرض وأشار نحو أرض الحبشة قال ولم فعلتم ذلك فقال العباس خشينا يا رسول الله أن يكون بك وجع ذات الجنب فقال إذن ذلك لداء ما كان الله ليعذبني به لا يبقى في البيت أحد إلا لد إلا عمي قال فلقد لدت ميمونة وإنها لصائمة لقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم عقوبة لهم بما صنعوا
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة أن عائشة حدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قالوا خشينا أن يكون بك ذات الجنب قال إنها من الشيطان ولم يكن الله ليسلطها علي
حدثت عن هشام بن محمد عن أبي مخنف قال حدثني الصقعب بن زهير عن فقهاء أهل الحجاز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثقل في وجعه الذي توفي فيه حتى أغمي عليه فاجتمع إليه نساؤه وابنته وأهل بيته والعباس بن عبدالمطلب وعلي بن ابي طالب وجميعهم وإن أسماء بنت عميس قالت ما وجعه هذا إلا ذات الجنب فلدوه فلددناه فلما أفاق قال من فعل بي هذا قالوا لدتك أسماء بنت عميس ظنت أن بك ذات الجنب قال أعوذ بالله أن يبليني بذات الجنب أنا أكرم على الله من ذلك
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن عبيد بن السباق عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه أسامة بن زيد قال لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم هبطت وهبط الناس معي إلى المدينة فدخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أصمت فلا يتكلم فجعل يرفع يده إلى السماء ثم يضعها علي فعرفت أنه يدعو لي
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما أسمعه وهو يقول إن الله عز وجل لم يقبض نبيا حتى يخيره
حدثنا أبو كريب قال حدثنا يونس بن بكير قال حدثنا يونس بن عمرو عن أبيه عن الأرقم بن شرحبيل قال سألت ابن عباس أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا قلت فكيف كان ذلك قال قال رسول الله ابعثوا إلى علي فادعوه فقالت عائشة لو بعثت إلى أبي بكر وقالت حفصة لو بعثت إلى عمر فاجتمعوا عنده جميعا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرفوا فإن تك لي حاجة ابعث إليكم فانصرفوا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم آن الصلاة قيل نعم قال فأمروا أبا بكر ليصلي بالناس فقالت عائشة إنه رجل رقيق فمر عمر فقال مروا عمر فقال عمر ما كنت لأتقدم وأبو بكر شاهد فتقدم أبو بكر ووجد رسول الله خفة فخرج فلما سمع أبو بكر حركته تأخر فجذب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فأقامه مكانه وقعد رسول الله فقرأ من حيث انتهى أبو بكر
صفحہ 230