تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبدالله بن سهل بن عبدالرحمن بن سهل أخي بني حارثة عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال خرج مرحب اليهودي من حصنهم قد جمع سلاحه وهو يرتجز ويقول قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب ... أطعن أحيانا وحينا أضرب ... إذا الليوث أقبلت تحرب ... كان حماي للحمى لا يقرب ...
وهو يقول هل من مبارز فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لهذا فقام محمد بن مسلمة فقال أنا له يا رسول الله أنا والله الموتور الثائر قتلوا أخي بالأمس قال فقم إليه اللهم أعنه عليه فلما أن دنا كل واحد منهما من صاحبه دخلت بينهما شجرة عمرية من شجر العشر فجعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه فكلما لاذ بها اقتطع بسيفه منها ما دونه منها حتى برز كل واحد منهما لصاحبه وصارت بينهما كالرجل القائم ما بينهما فنن ثم حمل مرحب على محمد فضربه فاتقاه بالدرقة فوقع سيفه فيها فعضت به فأمسكته وضربه محمد بن مسلمة حتى قتله ثم خرج بعد مرحب أخوه ياسر يرتجز ويقول ... قد علمت خيبر أني ياسر ... شاكي السلاح بطل مغاور ... إذ الليوث أقبلت تبادر ... وأحجمت عن صولتي المغاور ... إن حماي فيه موت حاضر ...
وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة أن الزبير بن العوام خرج إلى ياسر فقالت أمه صفية بنت عبدالمطلب أيقتل ابني يا رسول الله قال بل ابنك يقتله إن شاء الله فخرج الزبير وهو يقول ... قد علمت خيبر أني زبار ... قرم لقوم غير نكس فرار ... ابن حماة المجد وابن الأخيار ... ياسر لا يغررك جمع الكفار ... فجمعهم مثل السراب الجرار ...
ثم التقيا فقتله الزبير
حدثنا ابن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا عوف عن ميمون أبي عبدالله أن عبدالله بن بريدة حدث عن بريدة الأسلمي قال لما كان حين نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحصن أهل خيبر أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء عمر بن الخطاب ونهض من نهض معه من الناس فلقوا أهل خيبر فانكشف عمر وأصحابه فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يجبنه أصحابه ويجبنهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فلما كان من الغد تطاول لها أبو بكر وعمر فدعا عليا عليه السلام وهو أرمد فتفل في عينيه وأعطاه اللواء ونهض معه من الناس من نهض قال فلقي أهل خيبر فإذا مرحب يرتجز ويقول ... قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب ... أطعن أحيانا وحينا أضرب ... إذا الليوث أقبلت تلهب ...
صفحہ 136