تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عمن لا يتهم عن عبدالله بن كعب مولى عثمان أنه حدث أن عمر بن الخطاب بينا هو جالس في الناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل رجل من العرب داخل المسجد يريد عمر يعني ابن الخطاب فلما نظر إليه عمر قال إن الرجل لعلى شركه بعد ما فارقه أو لقد كان كاهنا في الجاهلية فسلم عليه الرجل ثم جلس فقال له عمر هل أسلمت فقال نعم فقال هل كنت كاهنا في الجاهلية فقال الرجل سبحان الله لقد استقبلتني بأمر ما أراك قلته لأحد من رعيتك منذ وليت فقال عمر اللهم غفرا قد كنا في الجاهلية على شر من ذلك نعبد الأصنام ونعتنق الأوثان حتى أكرمنا الله بالإسلام فقال نعم والله يا أمير المؤمنين لقد كنت كاهنا في الجاهلية قال فأخبرنا ما أعجب ما جاءك به صاحبك قال جاءني قبل الإسلام بشهر أو سنة فقال لي ألم تر إلى الجن وإبلاسها وإياسها من دينها ولحوقها بالقلاص وأحلاسها قال فقال عمر عند ذلك يحدث الناس والله إني لعند وثن من أوثان الجاهلية في نفر من قريش قد ذبح له رجل من العرب عجلا فنحن ننظر قسمه ليقسم لنا معه إذ سمعت من جوف العجل صوتا ما سمعت صوتا قط أنفذ منه وذلك قبل الإسلام بشهر أو شيعه يقول يا آل ذريح أمر بجيح ورجل يصيح يقول لا إله إلا الله
حدثنا ابن حميد قال حدثنا علي بن مجاهد عن ابن إسحاق عن الزهري عن عبدالله بن كعب مولى عثمان بن عفان مثله
حدثنا الحارث قال حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن عبدالله عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال كنا جلوسا عند صنم ببوانة قبل أن يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشهر نحرنا جزورا فإذا صائح يصيح من جوف واحدة اسمعوا إلى العجب ذهب استراق الوحي ونرمى بالشهب لنبي بمكة اسمه أحمد مهاجره إلى يثرب قال فأمسكنا وعجبنا وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
حدثني أحمد بن سنان القطان الواسطي قال حدثنا أبو معاوية قال حدثنا الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس أن رجلا من بني عامر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أرني الخاتم الذي بين كتفيك فإن يك بك طب داويتك فإني أطب العرب قال أتحب أن أريك آية قال نعم ادع ذاك العذق قال فنظر إلى عذق في نخلة فدعاه فجعل ينقز حتى قام بين يديه قال قل له فليرجع فرجع فقال العامري يا بني عامر ما رأيت كاليوم أسحر
قال أبو جعفر والأخبار عن الدلالة على نبوته صلى الله عليه وسلم أكثر من أن تحصى ولذلك كتاب يفرد إن شاء الله
ونرجع الآن إلى
صفحہ 530