486

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن أبيه إسحاق بن يسار أنه حدث أن عبدالله إنما دخل على امرأة كانت له مع آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة وقد عمل في طين له وبه آثار من الطين فدعاها إلى نفسه فأبطأت عليه لما رأت به من آثار الطين فخرج من عندها فتوضأ وغسل عنه ما كان به من ذلك وعمد إلى آمنة فدخل عليها فأصابها فحملت بمحمد صلى الله عليه وسلم ثم مر بامرأته تلك فقال هل لك فقالت لا مررت بي وبين عينيك غرة فدعوتني فأبيت ودخلت على آمنة فذهبت بها فزعموا أن امرأته تلك كانت تحدث أنه مر بها وبين عينيه مثل غرة الفرس قالت فدعوته رجاء أن يكون بي فأبى علي ودخل على آمنة بنت وهب فأصابها فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم حدثني علي بن حرب الموصلي قال حدثنا محمد بن عمارة القرشي قال حدثنا الزنجي بن خالد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال لما خرج عبدالمطلب بعبدالله ليزوجه مر به على كاهنة من خثعم يقال لها فاطمة بنت مر متهودة من أهل تبالة قد قرأت الكتب فرأت في وجهه نورا فقالت له يا فتى هل لك أن تقع علي الآن وأعطيك مائة من الإبل فقال ... أما الحرام فالممات دونه ... والحل لا حل فأستبينه ... فكيف بالأمر الذي تبغينه ...

ثم قال أنا مع أبي ولا أقدر أن أفارقه فمضى به فزوجه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة فأقام عندها ثلاثا ثم انصرف فمر بالخثعمية فدعته نفسه إلى ما دعته إليه فقال لها هل لك فيما كنت أردت فقالت يا فتى إني والله ما أنا بصاحبة ريبة ولكني رأيت في وجهك نورا فأردت أن يكون في وأبى الله إلا أن يجعله حيث أراد فما صنعت بعدي قال زوجني أبي آمنة بنت وهب فأقمت عندها ثلاثا فأنشأت فاطمة بنت مر تقول ... إني رأيت مخيلة لمعت ... فتلألأت بحناتم القطر ... فلمتها نورا يضيء له ... ما حوله كإضاءة البدر ... فرجوتها فخرا أبوء به ... ما كل قادح زنده يوري ... لله ما زهرية سلبت ... ثوبيك ما استلبت وما تدري ...

وقالت أيضا ... بني هاشم قد غادرت من أخيكم ... أمينة إذ للباه تعتركان ... كما غادر المصباح عند خموده ... فتائل قد ميثت له بدهان ... وما كل ما يحوي الفتى من تلاده ... لعزم ولا ما فاته لتوان ... فأجمل إذا طالبت أمرا فإنه ... سيكفيكه جدان يعتلجان ... سيكفيكه إما يد مقفعلة ... وإما يد مبسوطة ببنان ... ولما حوت منه أمينة ما حوت ... حوت منه فخرا ما لذلك ثان ...

حدثني الحارث بن محمد قال حدثن محمد بن سعد قال حدثنا محمد بن عمر قال حدثنا معمر وغيره عن الزهري أن عبدالله بن عبدالمطلب كان أجمل رجال قريش فذكر لآمنة بنت وهب جماله وهيئته وقيل لها هل لك أن تزوجيه فتزوجته آمنة بنت وهب فدخل بها وعلقت برسول الله صلى الله عليه وسلم وبعثه أبوه إلى المدينة في ميرة يحمل لهم تمرا فمات بالمدينة فبعث عبدالمطلب ابنه الحارث في طلبه حين أبطأ فوجده قد مات

قال الواقدي هذا غلط والمجتمع عليه عندنا في نكاح عبدالله بن عبدالمطلب ما حدثنا به عبدالله بن جعفر الزهري عن أم بكر بنت المسور أن عبدالمطلب جاء بابنه عبدالله فخطب على نفسه وعلى ابنه فتزوجا في مجلس واحد فتزوج عبدالمطلب هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة وتزوج عبدالله بن عبدالمطلب آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة

صفحہ 500