445

رجع الحديث إلى تمام أمر كسرى بن قباذ أنو شروان

حدثنا علي بن حرب الموصلي قال حدثنا أبو أيوب يعلى بن عمران البجلي قال حدثني مخزوم بن هانئ المخزومي عن أبيه وأتت له خمسون ومائة سنة قال لما كانت ليلة ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجس إيوان كسرى وسقطت منه أربع عشرة شرفة وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام وغاضت بحيرة ساوة ورأى الموبذان إبلا صعابا تقود خيلا عرابا وقد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها فلما أصبح كسرى أفزعه ما رأى فصبر تشجعا ثم رأى ألا يكتم ذلك عن وزرائه ومرازبته فلبس تاجه وقعد على سريره وجمعهم إليه فلما اجتمعوا إليه أخبرهم بالذي بعث إليهم فيه ودعاهم فبينا هم كذلك إذ ورد عليه كتاب بخمود النار فازداد غما إلى غمه فقال الموبذان وأنا أصلح الله الملك قد رأيت في هذه الليلة وقص عليه الرؤيا في الإبل فقال أي شيء يكون هذا يا موبذان وكان أعلمهم عند نفسه بذلك فقال حادث يكون من عند العرب فكتب عند ذلك

من كسرى ملك الملوك إلى النعمان بن المنذر أما بعد فوجه إلي رجلا عالما بما أريد أن أسأله عنه

فوجه إليه عبدالمسيح بن عمرو بن حيان بن بقيلة الغساني فلما قدم عليه قال له أعندك علم بما أريد أن أسألك عنه قال ليخبرني الملك فإن كان عندي منه علم وإلا أخبرته بمن يعلمه له فأخبره بما رأى فقال علم ذلك عند خال لي يسكن مشارف الشأم يقال له سطيح قال فأته فاسأله عما سألتك وأتني بجوابه فركب عبدالمسيح راحلته حتى قدم على سطيح وقد أشفى على الموت فسلم عليه وحياه فيم يحر سطيح جوابا فأنشأ عبدالمسيح يقول ... أصم أم يسمع غطريف اليمن ... يا فاصل الخطة أعيت من ومن ... أم فاز فازلم به شأو العنن ... أتاك شيخ الحي من آل سنن ... وأمه من آل ذئب بن حجن ... أزرق ممهى الناب صرار الأذن ... أبيض فضفاض الرداء والبدن ... رسول قيل العجم يسري للوسن ... يجوب بي الأرض علنداة شزن ... ترفعني وجن وتهوي بي وجن ... لا يرهب الرعد ولا ريب الزمن ... حتى أتى عاري الجآجي والقطن ... تلفه في الريح بوغاء الدمن ... كأنما حثحث من حضني ثكن ...

صفحہ 459