354

فقال قصير لعمرو بن عدي تهيأ واستعد ولا تطل دم خالك قال وكيف لي بها وهي أمنع من عقاب الجو فذهبت مثلا وكانت الزباء سألت كاهنة لها عن أمرها وملكها فقالت أرى هلاكك بسبب غلام مهين غير أمين وهو عمرو بن عدي ولن تموتي بيده ولكن حتفك بيدك ومن قبله ما يكون ذلك فحذرت عمرا واتخذت نفقا من مجلسها الذي كانت تجلس فيه إلى حصن لها داخل مدينتها وقالت إن فجأني أمر دخلت النفق إلى حصني ودعت رجلا مصورا أجود أهل بلادها تصويرا وأحسنهم عملا لذلك فجهزته وأحسنت إليه وقالت له سر حتى تقدم على عمرو بن عدي متنكرا فتخلو بحشمه وتنضم إليهم وتخالطهم وتعلمهم ما عندك من العلم بالصور والثقافة له ثم أثبت عمرو بن عدي معرفة وصوره جالسا وقائما وراكبا ومتفضلا ومتسلحا بهيئته ولبسته وثيابه ولونه فإذا أحكمت ذلك فأقبل إلي

فانطلق المصور حتى قدم على عمرو وصنع الذي أمرته به الزباء وبلغ ما أوصته به ثم رجع إليها بعلم ما وجهته له من الصور على ما وصفت له وأرادت أن تعرف عمرو بن عدي فلا تراه على حال إلا عرفته وحذرته وعلمت علمه فقال قصير لعمرو بن عدي أجدع أنفي وأضرب ظهري ودعني وإياها فقال عمرو ما أنا بفاعل وما أنت لذلك بمستحق مني فقال قصير خل عني إذا وخلاك ذم فذهبت مثلا

قال ابن الكلبي كان أبو الزباء اتخذ النفق لها ولأختها وكان الحصن لأختها في داخل مدينتها قال فقال له عمرو فأنت ابصر فجدع قصير أنفه وأثر بظهره فقالت العرب لمكر ما جدع أنفه قصير وفي ذلك يقول المتلمس ... ومن حذر الأوتار ما حز أنفه ... قصير وخاض الموت بالسيف بيهس ...

ويروى ورام الموت وقال عدي بن زيد ... كقصير إذ لم يجد غير أن ج ... دع أشرافه لشكر قصير ...

صفحہ 367