تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
وخرج تبع سائرا ثم رجع إليهم وأقاموا فأقرهم على حالهم وانصرف راجعا إلى اليمن وفيهم من كل القبائل من بني لحيان وهم بقايا جرهم وفيهم جعفي وطيء وكلب وتميم وليسوا إلا بالحيرة يعني بقايا جرهم قال ابن الكلبي لحيان بقايا جرهم
ونزل كثير من تنوخ الأنبار والحيرة وما بين الحيرة إلى طف الفرات وغربيه إلى ناحية الأنبار وما والاها في المظال والأخبية لا يسكنون بيوت المدر ولا يجامعون أهلها فيها واتصلت جماعتهم فيما بين الأنبار والحيرة وكانوا يسمون عرب الضاحية فكان أول من ملك منهم في زمان ملوك الطوائف مالك بن فهم وكان منزله مما يلي الأنبار ثم مات مالك فملك من بعده أخوه عمرو بن فهم ثم هلك عمرو بن فهم فملك من بعده جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس الأزدي
قال ابن الكلبي دوس بن عدثان بن عبدالله بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبدالله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ
قال ابن الكلبي ويقال إن جذيمة الأبرش من العاربة الأولى من بني وبار بن أميم بن لوذ بن سام بن نوح قال وكان جذيمة من أفضل ملوك العرب رأيا وأبعدهم مغارا وأشدهم نكاية وأظهرهم حزما وأول من استجمع له الملك بأرض العراق وضم إليه العرب وغزا بالجيوش وكان به برص فكنت العرب عنه وهابت العرب أن تسميه به وتنسبه إليه إعظاما له فقيل جذيمة الوضاح وجذيمة الأبرش وكانت منازله فيما بين الحيرة والأنبار وبقية وهيت وناحيتها وعين التمر وأطراف البر إلى الغوير والقطقطانة وخفية ما والاها وتجبى إليه الأموال وتفد إليه الوفود وكان غزا طسما وجديسا في منازلهم من جو وما حولهم وكانت طسم وجديس يتكلمون بالعربية فاصاب حسان بن تبع أسعد أبي كرب قد أغار على طسم وجديس باليمامة فانكفأ جذيمة راجعا بمن معه وتأتي خيول تبع على سرية لجذيمة فاجتاحتها وبلغ جذيمة خبرهم فقال جذيمة ... ربما أوفيت في علم ... ترفعن بردي شمالات ... في فتو أنا كالئهم ... في بلايا غزوة باتوا ... ثم أبنا غانمي نعم ... وأناس بعدنا ماتوا ... نحن كنا في ممرهم ... إذ ممر القوم خوات ... ليت شعري ما أماتهم ... نحن أدلجنا وهم باتوا ... ولنا كانوا ونحن إذا ... قال منا قائل صاتوا ... ولنا البيد البعاد التي ... أهلها السودان أشتات ... ثبة الأخيار شاهدة ... ذا كم قومي وأهلاتي ... قد شربت الخمر وسطهم ... ناعما في غير أصوات ... فعلى ما كان من كرم ... فستبكيني بنياتي ... أنا رب الناس كلهم ... غير ربي الكافت الفات ...
صفحہ 362