165

حدثنا موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال أمر الذي حاج إبراهيم في ربه بإبراهيم فأخرج يعني من مدينته قال فأخرج فلقي لوطا على باب المدينة وهو ابن أخيه فدعاه فآمن به وقال إني مهاجر إلى ربي ( 3 ) وحلف نمرود أن يطلب إله إبراهيم فأخذ أربعة أفرخ من فراخ النسور فرباهن باللحم والخمر حتى إذا كبرن وغلظن واستعلجن قرنهن بتابوت وقعد في ذلك التابوت ثم رفع رجلا من لحم لهن فطرن به حتى إذا ذهبن في السماء أشرف ينظر إلى الأرض فرأى الجبال تدب كدبيب النمل ثم رفع لهن اللحم ثم نظر فرأى الأرض محيطا بها بحر كأنها فلكة في ماء ثم رفع طويلا فوقع في ظلمة فلم ير ما فوقه ولم ير ما تحته ففزع فألقى اللحم فاتبعته منقضات فلما نظرت الجبال إليهن وقد أقبلن منقضات وسمعن حفيفهن فزعت الجبال وكادت أن تزول من أمكنتها لم يفعلن وذلك قوله عز وجل وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ( 4 ) وهي في قراءة ابن مسعود وإن كاد مكرهم فكان طيرانهن به من بيت المقدس ووقوعهن في جبل الدخان فلما رأى أنه لا يطيق شيئا أخذ في بناء الصرح فبنى حتى إذا أسنده إلىالسماء ارتقى فوقه ينظر بزعمه إلى إله إبراهيم فأحدث ولم يكن يحدث وأخذ الله بنيانه من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون ( 5 ) يقول من مأمنهم وأخذهم من أساس الصرح فتنقض بهم ثم سقط فتبلبلت ألسن الناس من يومئذ من الفزع فتكلموا بثلاثة وسبعين لسانا فلذلك سميت بابل وإنما كان لسان الناس قبل ذلك السريانية

حدثنا ابن وكيع قال حدثنا أبو داود الحفري عن يعقوب عن حفص بن حميد أو جعفر عن سعيد بن جبير وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال قال نمرود صاحب النسور أمر بتابوت فجعل وجعل معه رجلا ثم أمر بالنسور فاحتملته فلما صعد قال لصاحبه أي شيء ترى قال أرى الماء والجزيرة يعني الدنيا ثم صعد وقال لصاحبه أي شيء ترى قال ما نزداد من السماء إلا بعدا قال اهبط وقال غيره نودي أيها الطاغية أين تريد فسمعت الجبال حفيف النسور وكانت ترى أنه أمر من السماء فكادت تزول فهو قوله تعالى وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال

حدثنا الحسن بن محمد قال حدثنا محمد بن أبي عدي عن شعبة عن أبي إسحاق قال حدثنا عبدالرحمن بن دانيل أن عليا عليه السلام قال في هذه الاية وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال قال أخذ ذلك الذي حاج إبراهيم في ربه نسرين صغيرين فرباهما حتى استغلظا واستعلجا فشبا قال فأوثق رجل كل واحد منهما بوتر إلى تابوت وجوعهما وقعد هو ورجل آخر في التابوت قال ورفع في التابوت عصا على رأسه اللحم فطارا وجعل يقول لصاحبه انظر ماذا ترى قال أرى كذا وكذا حتى قال أرى الدنيا كأنها ذباب فقال صوب فصوبها فهبطا قال فهوقوله عز وجل وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال قال أبو إسحاق ولذلك هي في قراءة عبدالله وإن كاد مكرهم

فهذا ما ذكر من خبر نمرود بن كوش بن كنعان

صفحہ 174