149

حدثنا أبو كريب قال حدثنا عبيد الله بن موسى وحدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي قال حدثنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا ابن أبي ليلى عن ابن أبي مليكة عن عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أتى جبرئيل إبراهيم يوم التروية فراح به إلى منى فصلى به الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر يمنى ثم غدا به إلى عرفات فأنزله الأراك أو حيث ينزل الناس فصلى به الصلاتين جميعا الظهر والعصر ثم وقف به حتى إذا كان كأعجل ما يصلي أحد من الناس المغرب أفاض حتى أتى به جميعا فصلى به الصلاتين جمعا المغرب والعشاء ثم أقام حتى إذا كان كأعجل ما يصلي أحد من الناس الفجر صلى به ثم وقف حتى إذا كان كأبطأ ما يصلي أحد من المسلمين الفجر أفاض به إلى منى فرمى الجمرة ثم ذبح وحلق ثم أفاض إلى البيت ثم أوحى الله عز وجل إلى محمد صلى الله عليه وسلم أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ( 1 )

حدثنا أبو كريب قال حدثنا عمران بن محمد بن أبي ليلى قال حدثني أبي عن عبدالله بن أبي مليكة عن عبدالله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه

ثم إن الله تعالى ذكره ابتلى خليله إبراهيم عليه السلام بذبح ابنه

واختلف السلف من علماء أمة نبينا صلى الله عليه وسلم في الذي أمر إبراهيم بذبحه من ابنيه فقال بعضهم هو إسحاق بن إبراهيم وقال بعضهم هو إسماعيل بن إبراهيم وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا القولين لو كان فيهما صحيح لم نعده إلى غيره غير أن الدليل من القرآن على صحة الرواية التي رويت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال هو اسحاق أوضح وأبين منه على صحة الأخرى

والرواية التي رويت عنه أنه قال هو إسحاق حدثنا بها أبو كريب قال حدثنا زيد بن الحباب عن الحسن بن دينار عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ذكر فيه وفديناه بذبح عظيم ( 2 ) قال هو إسحاق

وقد روي هذا الخبر عن غيره من وجه أصلح من هذا الوجه غير أنه موقوف على العباس غير مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

ذكر من قال ذلك

حدثنا أبو كريب قال حدثنا ابن يمان عن مبارك عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب وفديناه بذبح عظيم قال هو إسحاق

وأما الرواية التي رويت عنه أنه هو إسماعيل فما حدثنا محمد بن عمار الرازي قال حدثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة قال حدثنا عمر بن عبدالرحيم الخطابي عن عبدالله بن محمد العتبي من ولد عتبة بن أبي سفيان عن أبيه قال حدثني عبدالله بن سعيد عن الصنابحي قال كنا عند معاوية بن أبي سفيان فذكروا الذبيح إسماعيل أو إسحاق فقال على الخبير سقطتم كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل فقال يار سول الله عد علي مما أفاء الله عليك يا بن الذبيحين فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له وما الذبيحان يا رسول الله فقال ( إن عبدالمطلب لما أمر بحفر زمزم نذر لله لئن سهل الله له أمرها ليذبحن أحد ولده ) قال فخرج السهم على عبدالله فمنعه أخواله وقالوا افد ابنك بمائة من الإبل ففداه بمائة من الإبل وإسماعيل الثاني

ونذكر الآن من قال من السلف إنه إسحاق ومن قال إنه إسماعيل

صفحہ 158