تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
حدثنا أبو كريب قال حدثنا عبيد الله بن موسى وحدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي قال حدثنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا ابن أبي ليلى عن ابن أبي مليكة عن عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أتى جبرئيل إبراهيم يوم التروية فراح به إلى منى فصلى به الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر يمنى ثم غدا به إلى عرفات فأنزله الأراك أو حيث ينزل الناس فصلى به الصلاتين جميعا الظهر والعصر ثم وقف به حتى إذا كان كأعجل ما يصلي أحد من الناس المغرب أفاض حتى أتى به جميعا فصلى به الصلاتين جمعا المغرب والعشاء ثم أقام حتى إذا كان كأعجل ما يصلي أحد من الناس الفجر صلى به ثم وقف حتى إذا كان كأبطأ ما يصلي أحد من المسلمين الفجر أفاض به إلى منى فرمى الجمرة ثم ذبح وحلق ثم أفاض إلى البيت ثم أوحى الله عز وجل إلى محمد صلى الله عليه وسلم أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ( 1 )
حدثنا أبو كريب قال حدثنا عمران بن محمد بن أبي ليلى قال حدثني أبي عن عبدالله بن أبي مليكة عن عبدالله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه
ثم إن الله تعالى ذكره ابتلى خليله إبراهيم عليه السلام بذبح ابنه
واختلف السلف من علماء أمة نبينا صلى الله عليه وسلم في الذي أمر إبراهيم بذبحه من ابنيه فقال بعضهم هو إسحاق بن إبراهيم وقال بعضهم هو إسماعيل بن إبراهيم وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا القولين لو كان فيهما صحيح لم نعده إلى غيره غير أن الدليل من القرآن على صحة الرواية التي رويت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال هو اسحاق أوضح وأبين منه على صحة الأخرى
والرواية التي رويت عنه أنه قال هو إسحاق حدثنا بها أبو كريب قال حدثنا زيد بن الحباب عن الحسن بن دينار عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ذكر فيه وفديناه بذبح عظيم ( 2 ) قال هو إسحاق
وقد روي هذا الخبر عن غيره من وجه أصلح من هذا الوجه غير أنه موقوف على العباس غير مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذكر من قال ذلك
حدثنا أبو كريب قال حدثنا ابن يمان عن مبارك عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب وفديناه بذبح عظيم قال هو إسحاق
وأما الرواية التي رويت عنه أنه هو إسماعيل فما حدثنا محمد بن عمار الرازي قال حدثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة قال حدثنا عمر بن عبدالرحيم الخطابي عن عبدالله بن محمد العتبي من ولد عتبة بن أبي سفيان عن أبيه قال حدثني عبدالله بن سعيد عن الصنابحي قال كنا عند معاوية بن أبي سفيان فذكروا الذبيح إسماعيل أو إسحاق فقال على الخبير سقطتم كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل فقال يار سول الله عد علي مما أفاء الله عليك يا بن الذبيحين فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له وما الذبيحان يا رسول الله فقال ( إن عبدالمطلب لما أمر بحفر زمزم نذر لله لئن سهل الله له أمرها ليذبحن أحد ولده ) قال فخرج السهم على عبدالله فمنعه أخواله وقالوا افد ابنك بمائة من الإبل ففداه بمائة من الإبل وإسماعيل الثاني
ونذكر الآن من قال من السلف إنه إسحاق ومن قال إنه إسماعيل
صفحہ 158