1397

قال أبو مخنف حدثني فضيل بن خديج الكندي عن محمد بن بشر عن عمرو الحضرمي قال لما خرج عمر بن سعد بالناس كان على ربع أهل المدينة يومئذ عبدالله بن زهير بن سليم الأزدي وعلى ربع مذحج وأسد عبدالرحمن بن أبي سبرة الجعفي وعلى ربع ربيعة وكندة قيس بن الأشعث بن قيس وعلى ربع تميم وهمدان الحر بن يزيد الرياحي فشهد هؤلاء كلهم مقتل الحسين إلا الحر بن يزيد فإنه عدل إلى الحسين وقتل معه وجعل عمر على ميمنته عمرو بن الحجاج الزبيدي وعلى ميسرته شمر بن ذي الجوشن بن شرحبيل بن الأعور بن عمر بن معاوية وهو الضباب بن كلاب وعلى الخيل عزرة بن قيس الأحمسي وعلى الرجال شبث بن ربعي الرياحي وأعطى الراية ذويدا مولاه قال أبو مخنف حدثني عمرو بن مرة الجملي عن أبي صالح الحنفي عن غلام لعبدالرحمن بن عبدربه الأنصاري قال كنت مع مولاي فلما حضر الناس وأقبلوا إلى الحسين أمر الحسين بفسطاط فضرب ثم أمر بمسك فميث في جفنة عظيمة أو صحفة قال ثم دخل الحسين ذلك الفسطاط فتطلى بالنورة قال ومولاي عبدالرحمن بن عبد ربه وبرير بن حضير الهمداني على باب الفسطاط تحتك مناكبهما فازدحما أيهما يطلي على أثره فجعل برير يهازل عبدالرحمن فقال له عبدالرحمن دعنا فوالله ما هذه بساعة باطل فقال له برير والله لقد علم قومي أني ما أحببت الباطل شابا ولا كهلا ولكن والله إني لمستبشر بما نحن لاقون والله إن بيننا وبين الحور العين إلا أن يميل هؤلاء علينا بأسيافهم ولوددت أنهم قد مالوا علينا بأسيافهم قال فلما فرغ الحسين دخلنا فاطلينا قال ثم إن الحسين ركب دابته ودعا بمصحف فوضعه أمامه قال فاقتتل أصحابه بين يديه قتالا شديدا فلما رأيت القوم قد صرعو اأفلت وتركتهم

قال أبو مخنف عن بعض اصحابه عن أبي خالد الكاهلي قال لما صبحت الخيل الحسين رفع الحسين يديه فقال اللهم أنت ثقتي في كل كرب ورجائي في كل شدة وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة كم من هم يضعف فيه الفؤاد وتقل فيه الحيلة ويخذل فيه الصديق ويشمت فيه العدو أنزلته بك وشكوته إليك رغبة مني إليك عمن سواك ففرجته وكشفته فأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حسنة ومنتهى كل رغبة

صفحہ 318