137

قال فلما أتى به فاجتمع له قومه عند ملكهم نمرود قالوا أانت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون ( 5 ) غضب من أن يعبدوا معه هذه الصغار وهو أكبر منها فكسرهن فارعووا ورجعوا عنه فيما ادعوا عليه من كسرهن إلى أنفسهم فيما بينهم فقالوا لقد ظلمناه وما نراه إلا كما قال ثم قالوا وعرفوا أنها لا تضر ولا تنفع ولا تبطش لقد علمت ما هؤلاء ينطقون ( 6 ) أي لا يتكلمون فيخبرونا من صنع هذا بها وما تبطش بالأيدي فنصدقك يقول الله عز وجل ثم نكسوا على رؤوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون أي نكسوا على رؤوسهم في الحجة عليهم لإبراهيم حين جادلهم فقال عند ذلك إبراهيم حين ظهرت الحجة عليهم بقولهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون ( 7 ) قال وحاجه قومه عند ذلك في الله جل ثناؤه يستوصفونه إياه ويخبرونه أن آلهتهم خير مما يعبد فقال أتحاجوني في الله وقد هدان إلى قوله فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون ( 1 ) يضرب لهم الأمثال ويصرف لهم العبر ليعلموا أن الله هو أحق ان يخاف ويعبد مما يعبدون من دونه

قال أبو جعفر ثم إن نمرود فيما يذكرون قال لإبراهيم أرأيت إلهك هذا الذي تعبد وتدعو إلى عبادته وتذكره من قدرته التي تعظمه بها على غيره ما هو قال إبراهيم ربي الذي يحي ويميت فقال نمرود فأنا أحيي وأميت فقال له إبراهيم كيف تحيي وتميت قال أخذ الرجلين قد استوجبا القتل في حكمي فأقتل أحدهما فأكون قد أمته وأعفو عن الآخر فأتركه فأكون قد أحييته فقال له إبراهيم عند ذلك فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب ( 2 ) فعرف أنه كما يقول فبهت عند ذلك نمرود ولم يرجع إليه شيئا وعرف أنه لا يطيق ذلك يقول الله عز وجل فبهت الذي كفر ( 2 ) يعني وقعت عليه الحجة

قال ثم إن نمرود وقومه أجمعوا في إبراهيم فقالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين ( 3 )

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن الحسن بن دينار عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد قال تلوت هذه الآية على عبدالله بن عمر فقال أتدري يا مجاهد من ا لذي أشار بتحريق إبراهيم عليه السلام بالنار قال قلت لا قال رجل من أعراب فارس قال قلت يا أبا عبدالرحمن وهل للفرس أعراب قال نعم الكرد هم أعراب فارس فرجل منهم هو الذي أشار بتحريق إبراهيم بالنار

حدثني يعقوب قال حدثنا ابن علية عن ليث عن مجاهد في قوله حرقوه وانصروا آلهتكم قال قالها رجل من أعراب فارس يعني الأكراد

وحدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثني حجاج عن ابن جريج قال أخبرني وهب بن سليمان عن شعيب الجبائي قال إن اسم الذي قال حرقوه هينون فخسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة

ثم رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق

صفحہ 146