تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
ثم دخلت سنة خمسين
ذكر ما كان فيها من الأحداث
ففيها كانت غزوة بسر بن أبي أرطاة وسفيان بن عوف الأزدي أرض الروم
وقيل كانت فيها غزوة فضالة بن عبيد الأنصاري البحر
وفيها في قول الواقدي والمدائني كانت وفاة المغيرة بن شعبة قال محمد بن عمر حدثني محمد بن أبي موسى الثقفي عن أبيه قال كان المغيرة بن شعبة رجلا طوالا مصاب العين أصيب باليرموك توفي في شعبان سنة خمسين وهو ابن سبعين سنة
وأما عوانة فإنه قال فيما حدثت عن هشام بن محمد عنه هلك المغيرة سنة إحدى وخمسين
وقال بعضهم بل هلك سنة تسع وأربعين
حدثني عمر بن شبة قال حدثني علي بن محمد قال كان زياد على البصرة وأعمالها إلى سنة خمسين فمات المغيرة بن شعبة بالكوفة وهو أميرها فكتب معاوية إلى زياد بعهده على الكوفة والبصرة فكان أول من جمع له الكوفة والبصرة فاستخلف على البصرة سمرة بن جندب وشخص إلى الكوفة فكان زياد يقيم ستة أشهر بالكوفة وستة أشهر بالبصرة
حدثني عمر قال حدثني علي عن مسلمة بن محارب قال لما مات المغيرة جمعت العراق لزياد فأتى الكوفة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن هذا الأمر أتاني وأنا بالبصرة فأردت أن أشخص إليكم في ألفين من شرطة البصرة ثم ذكرت أنكم أهل حق وأن حقكم طالما دفع الباطل فأتيتكم في أهل بيتي فالحمد لله الذي رفع مني ما وضع الناس وحفظ مني ما ضيعوا حتى فرغ من الخطبة فحصب على المنبر فجلس حتى أمسكوا ثم دعا قوما من خاصته وأمرهم فأخذوا أبواب المسجد ثم قال ليأخذ كل رجل منكم جليسه ولا يقولن لا أدري من جليسي ثم أمر بكرسي فوضع له على باب المسجد فدعاهم أربعة أربعة يحلفون بالله ما منا من حصبك فمن حلف خلاه ومن لم يحلف حبسه وعزله حتى صار إلى ثلاثين ويقال بل كانوا ثمانين فقطع أيديهم على المكان
قال الشعبي فوالله ما تعلقنا عليه بكذبة وما وعدنا خيرا ولا شرا إلا أنفذه
صفحہ 207