1288

ثم دخلت سنة خمسين

ذكر ما كان فيها من الأحداث

ففيها كانت غزوة بسر بن أبي أرطاة وسفيان بن عوف الأزدي أرض الروم

وقيل كانت فيها غزوة فضالة بن عبيد الأنصاري البحر

وفيها في قول الواقدي والمدائني كانت وفاة المغيرة بن شعبة قال محمد بن عمر حدثني محمد بن أبي موسى الثقفي عن أبيه قال كان المغيرة بن شعبة رجلا طوالا مصاب العين أصيب باليرموك توفي في شعبان سنة خمسين وهو ابن سبعين سنة

وأما عوانة فإنه قال فيما حدثت عن هشام بن محمد عنه هلك المغيرة سنة إحدى وخمسين

وقال بعضهم بل هلك سنة تسع وأربعين

حدثني عمر بن شبة قال حدثني علي بن محمد قال كان زياد على البصرة وأعمالها إلى سنة خمسين فمات المغيرة بن شعبة بالكوفة وهو أميرها فكتب معاوية إلى زياد بعهده على الكوفة والبصرة فكان أول من جمع له الكوفة والبصرة فاستخلف على البصرة سمرة بن جندب وشخص إلى الكوفة فكان زياد يقيم ستة أشهر بالكوفة وستة أشهر بالبصرة

حدثني عمر قال حدثني علي عن مسلمة بن محارب قال لما مات المغيرة جمعت العراق لزياد فأتى الكوفة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن هذا الأمر أتاني وأنا بالبصرة فأردت أن أشخص إليكم في ألفين من شرطة البصرة ثم ذكرت أنكم أهل حق وأن حقكم طالما دفع الباطل فأتيتكم في أهل بيتي فالحمد لله الذي رفع مني ما وضع الناس وحفظ مني ما ضيعوا حتى فرغ من الخطبة فحصب على المنبر فجلس حتى أمسكوا ثم دعا قوما من خاصته وأمرهم فأخذوا أبواب المسجد ثم قال ليأخذ كل رجل منكم جليسه ولا يقولن لا أدري من جليسي ثم أمر بكرسي فوضع له على باب المسجد فدعاهم أربعة أربعة يحلفون بالله ما منا من حصبك فمن حلف خلاه ومن لم يحلف حبسه وعزله حتى صار إلى ثلاثين ويقال بل كانوا ثمانين فقطع أيديهم على المكان

قال الشعبي فوالله ما تعلقنا عليه بكذبة وما وعدنا خيرا ولا شرا إلا أنفذه

صفحہ 207