125

فكان من قصتهم ما حدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو بكر بن عياش قال حدثنا عاصم عن أبي وائل عن الحارث بن حسان البكري قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فمررت بامرأة بالربذة فقالت هل أنت حاملي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت نعم فحملتها حتى قدمت المدينة فدخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وإذا بلال متقلد السيف وإذا رايات سود قال قلت ما هذا قالوا عمرو بن العاص قدم من غزوته فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن منبره أتيته فاستأذنته فأذن لي فقلت يا رسول الله إن بالباب امرأة من بني تميم قد سألتني أن أحملها إليك قال يا بلال ائذن لها قال فدخلت فلما جلست قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هل كان بينكم وبين تميم شيء قلت نعم وكانت الدبرة عليهم فإن رأيت أن تجعل الدهناء بيننا وبينهم فعلت قال تقول المرأة فأين تضطر مضرك يا رسول الله قال قلت مثلي مثل معزى حملت حتفا قال قلت أو حملتك تكونين علي خصما أعوذ بالله أن أكون كوفد عاد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما وفد عاد قال قلت على الخبير سقطت إن عادا قحطت فبعثت من يستسقي لها فمروا على بكر بن معاوية بمكة يسقيهم الخمر وتغنيهم الجرادتان شهرا ثم بعثوا رجلا من عنده حتى أتى جبار مهرة فدعا فجاءت سحابات قال وكلما جاءت قال اذهبي إلى كذا حتى جاءت سحابة فنودي منها خذها رمادا رمددا لا تدع من عاد أحدا قال فسمعه وكتمهم حتى جاءهم العذاب

قال أبو كريب قال أبو بكر بعد ذاك في حديث عاد قال فأقبل الذي أتاهم فأتى جبال مهرة فصعد فقال اللهم إني لم أجئك لأسير فأفاديه ولا لمريض أشفيه فأسق عادا ما كنت مسقيه قال فرفعت له سحابات قال فنودي منها اختر فجعل يقول اذهبي إلى بني فلان اذهبي إلى بني فلان قال فمرت آخرها سحابة سوداء فقال اذهبي إلى عاد قال فنودي منها خذها رمادا رمددا لا تدع من عاد أحدا قال وكتمهم والقوم عند بكر بن معاوية يشربون قال وكره بكر بن معاوية أن يقول لهم من أجل أنهم عنده وأنهم في طعامه قال فأخذ في الغناء وذكرهم

حدثنا أبو كريب قال حدثنا زيد بن حباب قال حدثنا سلام أبو المنذر النحوي قال حدثنا عاصم عن أبي وائل عن الحارث بن يزيد البكري قال خرجت لأشكو العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمررت بالربذة فإذا عجوز منقطع بها من بني تميم فقالت يا عبدالله إن لي إلى رسول الله حاجة فهل أنت مبلغي إليه قال فحملتها فقدمت المدينة قال أبو جعفر أظنه أنا قال فإذا رايات سود قال قلت ما شأن الناس قالوا يريد أن يبعث بعمرو بن العاص وجها قال فجلست حتى فرغ قال فدخل منزله أو قال رحله فاستأذنت عليه فأذن لي قال فدخلت فقعدت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هل كان بينكم وبين تميم شيء قال قلت نعم وكانت الدبرة عليهم وقد مررت بالربذة فإذا عجوز منهم منقطع بها فسألتني أن أحملها إليك وها هي بالباب فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت فقلت يا رسول الله اجعل بيننا وبين تميم الدهناء حاجزا فحميت العجوز واستوفزت وقالت فأين تضطر مضرك يا رسول الله قال قلت أنا كما قالوا معزى حملت حتفا حملت هذه ولا أشعر أنها كائنة لي خصما أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد قال وما وافد عاد قلت على الخبير سقطت قال وهو يستطعمني الحديث قلت إن عادا قحطوا فبعثوا قيلا وافدا فنزل على بكر فسقاه الخمر شهرا وتغنيه جاريتان يقال لهما الجرادتان فخرج إلى جبال مهرة فنادى إني لم أجئ لمريض فأداويه ولا لأسير فأفاديه اللهم أسق عادا ما كنت تسقيه فمرت به سحابات سود فنودي منها خذها رمادا رمددا لا تبقي من عاد أحدا قال فكانت المرأة تقول لا تكن كوافد عاد فما بلغني أنه أرسل عليهم من الريح يا رسول الله إلا قدر ما يجري في خاتمي قال أبو وائل وكذلك بلغني

صفحہ 134