تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
قال ثم إن محمد بن أبي بكر قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال الحمد الله الذي هدانا وإياكم لما اختلف فيه من الحق وبصرنا وإياكم كثيرا مما عمي عنه الجاهلون ألا إن أمير المؤمنين ولاني أموركم وعهد إلي ما قد سمعتم وأوصاني بكثير منه مشافهة ولن آلوكم خيرا ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب فإن يكن ما ترون من إمارتي وأعمالي طاعة لله وتقوى فاحمدوا الله عز وجل على ما كان من ذلك فإنه هو الهادي وإن رأيتم عاملا عمل غير الحق زائغا فارفعوه إلي وعاتبوني فيه فإني بذلك أسعد وأنتم بذلك جديرون وفقنا الله وإياكم لصالح الأعمال برحمته ثم نزل
وذكر هشام عن أبي مخنف قال وحدثني يزيد بن ظبيان الهمداني أن محمد بن أبي بكر كتب إلى معاوية بن أبي سفيان لما ولي فذكر مكاتبات جرت بينهما كرهت ذكرها لما فيه مما لا يحتمل سماعها العامة قال ولم يلبث محمد بن أبي بكر شهرا كاملا حتى بعث إلى أولئك القوم المعتزلين الذين كان قيس وادعهم فقال يا هؤلاء إما أن تدخلوا في طاعتنا وإما أن تخرجوا من بلادنا فبعثوا إليه إنا لا نفعل دعنا حتى ننظر إلى ما تصير إليه أمورنا ولا تعجل بحربنا فأبى عليهم فامتنعوا منه وأخذوا حذرهم فكانت رقعة صفين وهم لمحمد هائبون فلما أتاهم صبر معاوية وأهل الشام لعلي وأن عليا وأهل العراق قد رجعوا عن معاوية وأهل الشام وصار أمرهم إلى الحكومة اجتروؤا على محمد بن أبي بكر وأظهروا له المبارزة فلما رأى ذلك محمد بعث الحارث بن جمهان الجعفي إلى أهل خربتا وفيها يزيد بن الحارث من بني كنانة فقاتلهم فقتلوه ثم بعث إليهم رجلا من كلب يدعى ابن مضاهم فقتلوه
قال أبو جعفر وفي هذه السنة فيما قيل قدم ماهويه مرزبان مرو مقرا بالصلح الذي كان جرى بينه وبين ابن عامر على علي
ذكر من قال ذلك
قال علي بن محمد المدائني عن أبي زكرياء العجلاني عن ابن إسحاق عن أشياخه قال قدم ماهويه أبراز مرزبان مرو على علي بن أبي طالب بعد الجمل مقرا بالصلح فكتب له علي كتابا إلى دهاقين مرو والأساورة والجند سلارين ومن كان في مرو
بسم الله الرحمن الرحيم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإن ماهويه أبراز مرزبان مرو جاءني وإني رضيت عنه وكتب سنة ست وثلاثين ثم إنهم كفروا وأغلقوا أبرشهر
توجيه علي خليد بن طريف إلى خراسان
قال علي بن محمد المدائني أخبرنا أبو مخنف عن حنظلة بن الأعلم عن ماهان الحنفي عن الأصبغ بن نباتة المجاشعي قال بعث علي خليد بن قرة اليربوعي ويقال خليد بن طريف إلى خراسان
ذكر خبر عمرو بن العاص ومبايعته معاوية
صفحہ 68