تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
[جزء 3]
بسم الله الرحمن الرحيم
ثم دخلت سنة ست وثلاثين
تفريق علي عماله على الأمصار
ولما دخلت سنة ست وثلاثين فرق علي عماله فمما كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا بعث علي عماله على الأمصار فبعث عثمان بن حنيف على البصرة وعمارة بن شهاب على الكوفة وكانت له هجرة وعبيد الله بن عباس على اليمن وقيس بن سعد على مصر وسهل بن حنيف على الشأم فأما سهل فإنه خرج حتى إذا كان بتبوك لقيته خيل فقالوا من أنت قال أمير قالوا على أي شيء قال على الشأم قالوا إن كان عثمان بعثك فحيهلا بك وإن كان بعثك غيره فارجع قال أوما سمعتم بالذي كان قالوا بلى فرجع إلى علي وأما قيس بن سعد فإنه لما انتهى إلى أيلة لقيته خيل فقالوا من أنت قال من فالة عثمان فأنا أطلب من آوي إليه وأنتصر به قالوا من أنت قال قيس بن سعد قالوا امض فمضى حتى دخل مصر فافترق أهل مصر فرقا فرقة دخلت في الجماعة وكانوا معه وفرقة وقفت واعتزلت إلى خربتا وقالوا إن قتل قتلة عثمان فنحن معكم وإلا فنحن على جديلتنا حتى نحرك أو نصيب حاجتنا وفرقة قالوا نحن مع علي ما لم يقد إخواننا وهم في ذلك مع الجماعة وكتب قيس إلى أمير المؤمنين بذلك وأما عثمان بن حنيف فسار فلم يرده أحد عن دخول البصرة ولم يوجد في ذلك لابن عامر رأي ولا حزم ولا استقلال بحرب وافترق الناس بها فاتبعت فرقة القوم ودخلت فرقة في الجماعة وفرقة قالت ننظر ما يصنع أهل المدينة فنصنع كما صنعوا وأما عمارة فأقبل حتى إذا كان بزبالة لقيه طليحة بن خويلد وقد كان حين بلغهم خبر عثمان خرج يدعو إلى الطلب بدمه ويقول لهفي على أمر لم يسبقني ولم أدركه ... يا ليتني فيها جذع ... أكر فيها وأضع ...
فخرج حين رجع القعقاع من إغاثة عثمان فيمن أجابه حتى دخل الكوفة فطلع عليه عمارة قادما على الكوفة فقال له ارجع فإن القوم لا يريدون بأميرهم بدلا وإن أبيت ضربت عنقك فرجع عمارة وهو يقول احذر الخطر ما يماسك الشر خير من شر منه
صفحہ 3